وتركز الشركة الأمريكية على بنى جيولوجية غير مستكشفة تقع ضمن الأحواض الحدودية (Frontier Basin)، والتي تتميز بارتفاع المخاطر الجيولوجية، لكنها تحمل إمكانيات كبيرة للاكتشافات النفطية والغازية. وتعول Murphy Oil Corporation على خبرتها العريقة التي تمتد لأكثر من 120 عامًا في قطاع النفط والغاز، والتي شهدت تطوير تقنيات الحفر في المياه العميقة منذ خمسينيات القرن الماضي. وسجلت الشركة في عام 2025 إنتاجًا يوميًا بلغ 182 ألف برميل مكافئ نفط، مع احتياطيات مؤكدة تصل إلى 715 مليون برميل موزعة بين عملياتها في الولايات المتحدة وكندا وخليج المكسيك.
ومع ذلك، لن تبدأ عمليات الحفر قبل عام 2028، إذ تركز المرحلة الحالية على إعادة معالجة البيانات الزلزالية المتوفرة بهدف فهم البنية الجيولوجية بدقة أكبر وتحديد المواقع الأكثر احتمالًا لوجود النفط أو الغاز. ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة التحضيرية حوالي عام قبل اتخاذ قرار الاستثمار في أول بئر استكشافي، في خطوة تعكس الحذر والاحترافية في التعامل مع مشاريع عالية المخاطر.
ويأتي هذا المشروع في ظل ظروف عالمية صعبة بالنسبة للاستثمارات في قطاع النفط، حيث تشير تقديرات الصناعة إلى احتمال انخفاض الإنتاج العالمي بنحو 5.5 ملايين برميل يوميًا سنويًا بين 2025 و2035، مع توقعات بعجز قد يصل إلى 25 مليون برميل يوميًا بحلول 2040 إذا لم يتم اكتشاف حقول كبيرة جديدة.
وبالتالي، فإن دخول Murphy Oil Corporation إلى المغرب يمثل مؤشرًا قويًا على جاذبية الساحل الأطلسي المغربي للاستثمارات الدولية، ويعكس استراتيجية المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن الرامية إلى استقطاب شركات قادرة على توفير التكنولوجيا الحديثة ورؤوس الأموال اللازمة لتطوير الأحواض البحرية غير المستكشفة.
ويمكن لهذا المشروع أن يسهم في وضع المغرب على خارطة الاستكشاف البحري العالمية، مع تعزيز قدرة المملكة على تأمين مصادر طاقية جديدة لدعم الطلب الداخلي، وتحفيز تطوير الصناعة المحلية المرتبطة بالتنقيب والحفر والصيانة البحرية، بما يفتح أبوابًا أمام الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام
الرئيسية





















































