حياتنا

المغرب يدعو من الأمم المتحدة إلى تسريع إعمال الحق في التنمية


دعا المغرب، من على منبر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى الانتقال بالحق في التنمية من مستوى المبادئ والالتزامات إلى ممارسة فعلية وملموسة، تقوم على تعزيز تمويل التنمية، وتقليص أوجه عدم المساواة، وضمان ولوج أكثر إنصافاً إلى التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، مع إيلاء القارة الإفريقية مكانة أكبر في أجندة التعاون الدولي.



وجاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى نظم في 23 شتنبر الجاري، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الأربعين لاعتماد إعلان الحق في التنمية سنة 1986، وهو الإعلان الذي يضع الإنسان والشعوب في صلب عملية التنمية ويعتبر الحق في التنمية حقاً من حقوق الإنسان.

 تمويل التنمية.. من الالتزام إلى التنفيذ

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جماعياً أكثر تركيزاً على تعزيز القدرات الوطنية وتمكين الدول من امتلاك سياساتها التنموية، مع اعتماد مؤشرات تراعي الخصوصيات والسياقات الوطنية.

وشدد على أهمية الوفاء بالتعهدات المتعلقة بتمويل التنمية، باعتباره استثماراً في الاستقرار والازدهار والمستقبل المشترك، وليس مجرد التزام مالي ظرفي. ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه العديد من الدول النامية تحديات مرتبطة بالحاجة إلى موارد مالية إضافية لتنفيذ برامجها التنموية.

كما دعا المغرب إلى تعزيز مواكبة منظومة الأمم المتحدة للجهود الوطنية، بما يتيح للدول تطوير قدراتها والاستفادة من الدعم والخبرات اللازمة لتحقيق أهدافها التنموية.

 التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قلب المعادلة

ولم يعد تحقيق التنمية، وفق المقاربة التي عرضها المغرب، منفصلاً عن التحولات التكنولوجية المتسارعة، إذ شدد بوريطة على ضرورة تسريع مكافحة أوجه عدم المساواة والإقصاء من خلال تحول رقمي أكثر إنصافاً.

وتشمل هذه المقاربة ضمان الولوج العادل إلى التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، في ظل اتساع الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات، وما تطرحه التقنيات الجديدة من فرص وتحديات في مجالات الاقتصاد والتعليم والخدمات والتنمية البشرية.

ويكتسي هذا الجانب أهمية متزايدة مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، ما يجعل مسألة إتاحة الوصول إلى بنياته التحتية ومعارفه وموارده جزءاً من النقاش الدولي حول مستقبل التنمية.

 إفريقيا في صدارة التعاون التنموي

وفي السياق ذاته، شدد المغرب على ضرورة وضع إفريقيا في صلب التعاون الدولي من أجل التنمية، من خلال شراكات قادرة على تعبئة الموارد وتعزيز التضامن وتحقيق التنمية المشتركة.

وأكد بوريطة التزام المملكة بالتعاون جنوب-جنوب، باعتباره إطاراً للشراكات والمبادرات التي تستهدف دعم التنمية وتعزيز القدرات، ولا سيما مع الشركاء الأفارقة.

ويعكس هذا الطرح الرغبة في جعل التعاون الدولي أكثر ارتباطاً بالحاجات الفعلية للدول والمجتمعات، وبناء شراكات تركز على المشاريع والقدرات والاستثمار في الإنسان.

 نحو مقاربة أكثر إنصافاً للتنمية

ويأتي النقاش الأممي حول الحق في التنمية بعد أربعة عقود من اعتماد الإعلان الأممي الخاص بهذا الحق، في وقت ما تزال فيه قضايا الفقر وعدم المساواة والديون والفجوة التكنولوجية تشكل تحديات أمام عدد من الدول النامية.

ومن هذا المنطلق، دعا المغرب إلى جعل الذكرى الأربعين لإعلان الحق في التنمية منطلقاً لمرحلة جديدة من العمل الجماعي، تقوم على تعزيز القدرات الوطنية، وتعبئة التمويلات، وتقليص الفوارق، والاستفادة من التحول الرقمي بما يخدم التنمية.

ويضع هذا التصور كرامة الإنسان في قلب السياسات التنموية والتعاون الدولي، مع السعي إلى بناء نموذج تنموي أكثر إنصافاً وشمولاً واستدامة، يجعل من الحق في التنمية إطاراً جامعاً لمختلف الجهود الدولية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 25 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic