وأكد الوزير عبد الصمد قيوح أن المغرب يولي أهمية كبيرة لتبادل التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية، ويهدف إلى الاستفادة من الخبرة الفرنسية، خاصة في معالجة بعض الظواهر المجتمعية التي برزت خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تؤثر بشكل مباشر على منظومة السلامة الطرقية. وأضاف أن تعزيز التعاون بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية "نارسا" ونظيرتها الفرنسية سيمكن من تحسين آليات المراقبة والتدبير، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة باستعمال الطريق.
من جانبها، أكدت الوزيرة الفرنسية ماري-بيير فيدرين أن المغرب وفرنسا يواجهان تحديات متقاربة في مجال السلامة الطرقية، وهو ما يجعل من تبادل الخبرات والممارسات الفضلى خياراً ضرورياً لتعزيز نجاعة السياسات العمومية. وأوضحت أن العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين تشكل أرضية مناسبة لتوسيع التعاون ليشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالوقاية من حوادث السير، وتطوير أدوات الرصد والتقييم، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية.
وأسفرت المباحثات عن الاتفاق على إحداث لجنة تقنية مشتركة تتولى مواكبة برامج التعاون الثنائي واقتراح حلول عملية للتحديات المستجدة، مع تكثيف الزيارات المتبادلة بين الخبراء والمسؤولين من أجل تبادل التجارب وتقاسم أفضل الممارسات. كما ستعمل هذه اللجنة على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات التكوين، وتبادل البيانات، وتحسين أساليب التدبير والمراقبة.
ومن بين أبرز الملفات التي حظيت باهتمام الجانبين، تنظيم استعمال الدراجات الكهربائية الصغيرة، التي يشهد استخدامها توسعاً متزايداً في المدن، إلى جانب تحسين الإطار التنظيمي لأنشطة التوصيل باستعمال المركبات ذات العجلتين، بما يضمن سلامة السائقين ومستعملي الطريق ويواكب التطور السريع الذي يعرفه هذا القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في سياق انعقاد الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السلامة الطرقية، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالحد من حوادث السير وتحسين السلامة على الطرق. كما يعكس حرص المغرب وفرنسا على تعزيز شراكتهما في هذا المجال، من خلال الانتقال من تبادل التجارب إلى بلورة آليات تعاون مؤسساتية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، بما يسهم في حماية الأرواح وتحسين جودة التنقل وتعزيز سلامة مستعملي الطريق في البلدين
الرئيسية





















































