وبحسب معطيات تقرير 2026 حول الفجوة العالمية بين الجنسين، حل المغرب في المرتبة 139 من أصل 145 دولة على مستوى المساواة بين النساء والرجال، في ترتيب يكشف استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي والمشاركة في سوق الشغل.
مكاسب تعليمية لا تزال محدودة الأثر اقتصادياً
وتبرز المعطيات وجود مفارقة لافتة بين التقدم الذي حققه المغرب في مجال التعليم وبين مستوى الحضور النسائي في الحياة الاقتصادية. فقد ساهم ارتفاع معدلات تمدرس الفتيات وتحسن ولوج النساء إلى التعليم في تعزيز حضورهن داخل المنظومة التعليمية، إلا أن هذه المكاسب لا تزال تواجه صعوبات في التحول إلى فرص مهنية واقتصادية متكافئة.
وتظل مشاركة النساء في سوق العمل من أبرز نقاط الضعف، إذ لا تزال نسبة مهمة من النساء خارج النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يحد من استفادتهن من التحولات التي شهدها مجال التعليم والتكوين.
فجوة اقتصادية مستمرة
ولا تقتصر التحديات على الولوج إلى العمل، بل تمتد أيضاً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالدخل والفرص المهنية والقدرة على الوصول إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار.
ويعكس استمرار هذه الفوارق واقعاً اجتماعياً واقتصادياً معقداً، تتداخل فيه عوامل متعددة، من بينها توزيع الأدوار داخل الأسرة، والمسؤوليات المرتبطة بالرعاية، إضافة إلى طبيعة سوق الشغل والفرص المتاحة أمام النساء.
ومن ثم، فإن تحقيق مساواة فعلية لا يرتبط فقط بضمان الحق في التعليم، وإنما يتطلب أيضاً توفير الظروف التي تسمح للنساء بتحويل مؤهلاتهن التعليمية إلى استقلال اقتصادي ومشاركة مهنية مستدامة.
تحديات أمام مسار التمكين
وتضع هذه النتائج مسألة المساواة بين النساء والرجال أمام تحديات تتجاوز الأرقام والترتيب الدولي، لتطرح سؤالاً أوسع حول مدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق التكامل بين التعليم والتشغيل والتمكين الاقتصادي.
فكلما اتسعت الفجوة بين التحصيل التعليمي والمشاركة الاقتصادية، ظل جزء من الرأسمال البشري النسائي غير مستثمر بالشكل الكافي، وهو ما يمكن أن يؤثر بدوره في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويبدو أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز السياسات الرامية إلى رفع مشاركة النساء في سوق الشغل، وتحسين ظروف العمل، وتوسيع فرص الولوج إلى الوظائف النوعية ومواقع المسؤولية، بما يسمح بتحويل التقدم المسجل في مجال التعليم إلى مكاسب ملموسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي.
وهكذا، فإن التحدي بالنسبة للمغرب لم يعد يقتصر على ضمان المساواة في فرص التعليم، بل يمتد إلى بناء مسار متكامل يجعل من التعليم بوابة فعلية نحو الاستقلال الاقتصادي والمشاركة الكاملة للنساء في التنمية.
مكاسب تعليمية لا تزال محدودة الأثر اقتصادياً
وتبرز المعطيات وجود مفارقة لافتة بين التقدم الذي حققه المغرب في مجال التعليم وبين مستوى الحضور النسائي في الحياة الاقتصادية. فقد ساهم ارتفاع معدلات تمدرس الفتيات وتحسن ولوج النساء إلى التعليم في تعزيز حضورهن داخل المنظومة التعليمية، إلا أن هذه المكاسب لا تزال تواجه صعوبات في التحول إلى فرص مهنية واقتصادية متكافئة.
وتظل مشاركة النساء في سوق العمل من أبرز نقاط الضعف، إذ لا تزال نسبة مهمة من النساء خارج النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يحد من استفادتهن من التحولات التي شهدها مجال التعليم والتكوين.
فجوة اقتصادية مستمرة
ولا تقتصر التحديات على الولوج إلى العمل، بل تمتد أيضاً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالدخل والفرص المهنية والقدرة على الوصول إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار.
ويعكس استمرار هذه الفوارق واقعاً اجتماعياً واقتصادياً معقداً، تتداخل فيه عوامل متعددة، من بينها توزيع الأدوار داخل الأسرة، والمسؤوليات المرتبطة بالرعاية، إضافة إلى طبيعة سوق الشغل والفرص المتاحة أمام النساء.
ومن ثم، فإن تحقيق مساواة فعلية لا يرتبط فقط بضمان الحق في التعليم، وإنما يتطلب أيضاً توفير الظروف التي تسمح للنساء بتحويل مؤهلاتهن التعليمية إلى استقلال اقتصادي ومشاركة مهنية مستدامة.
تحديات أمام مسار التمكين
وتضع هذه النتائج مسألة المساواة بين النساء والرجال أمام تحديات تتجاوز الأرقام والترتيب الدولي، لتطرح سؤالاً أوسع حول مدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق التكامل بين التعليم والتشغيل والتمكين الاقتصادي.
فكلما اتسعت الفجوة بين التحصيل التعليمي والمشاركة الاقتصادية، ظل جزء من الرأسمال البشري النسائي غير مستثمر بالشكل الكافي، وهو ما يمكن أن يؤثر بدوره في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويبدو أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز السياسات الرامية إلى رفع مشاركة النساء في سوق الشغل، وتحسين ظروف العمل، وتوسيع فرص الولوج إلى الوظائف النوعية ومواقع المسؤولية، بما يسمح بتحويل التقدم المسجل في مجال التعليم إلى مكاسب ملموسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي.
وهكذا، فإن التحدي بالنسبة للمغرب لم يعد يقتصر على ضمان المساواة في فرص التعليم، بل يمتد إلى بناء مسار متكامل يجعل من التعليم بوابة فعلية نحو الاستقلال الاقتصادي والمشاركة الكاملة للنساء في التنمية.
الرئيسية



















