ولفت المجلس إلى ضرورة إعادة تقييم هوامش الربح للأدوية باهظة الثمن المدرجة في القسمين 3 و4، لضمان توفرها في الأسواق الوطنية وتوزيعها بشكل عادل، وتفادي أي اختلال قد يؤدي إلى رفع الأسعار أو اختفاء بعض الأدوية من الصيدليات. وأكد على أهمية التفريق بين الأدوية المستوردة والمصنعة محليًا، في ظل فجوة تجارية كبيرة بلغت 9 مليارات درهم عام 2024 نتيجة واردات قدرها 10,6 مليار درهم مقابل صادرات لم تتجاوز 1,6 مليار درهم.
وشدد المجلس على استثناء الأدوية منخفضة السعر، وخاصة التي يكون سعر المصنع الخالي من الرسوم منخفضًا جدًا، من أي مراجعات دورية، حفاظًا على استمرارية توفرها. كما دعا إلى إدراج بند إعفاء في حالات الانخفاض الطفيف للأسعار، لتفادي الإجراءات الإدارية المعقدة والمكلفة، والتي غالبًا لا تعود بالنفع على المرضى لكنها قد تهدد التوازن المالي للفاعلين في القطاع.
وأكد المجلس على ضرورة تقليص الفترة الزمنية لمراجعة أسعار الأدوية من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، مع مواءمة الأساليب المعتمدة لتقليص الفوارق بين الأسعار المحلية والأسواق الأجنبية، وتعزيز التوازن بين المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين. كما أشار إلى إمكانية تحرير أسعار الأدوية غير الأساسية غير القابلة لاسترجاع المصاريف، بما يتيح إدخال المنافسة وتحسين الضبط الاقتصادي للسوق وفق التجارب الدولية المماثلة.
تأتي هذه التوصيات في سياق يهدف إلى ضمان استمرارية التموين، وتعزيز الاستقرار المالي للصيادلة والموزعين، وتحفيز الصناعة الوطنية، وتقوية القدرة التنافسية للقطاع الدوائي المغربي، بما يسهم في حماية الصحة العمومية وتحقيق توازن اقتصادي مستدام
الرئيسية





















































