ولم يقتصر التحسن على عدد ليالي المبيت، بل شمل أيضاً معدل ملء المؤسسات الفندقية، الذي بلغ 63 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، بارتفاع قدره 17 نقطة مئوية مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشر يعكس ارتفاع الطلب على الوجهة واستمرار جاذبيتها على امتداد الموسم.
وسجل شهر أبريل أفضل النتائج منذ بداية السنة، بعدما بلغ عدد ليالي المبيت نحو 51 ألف ليلة، بزيادة بلغت 18 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفع معدل الملء إلى 72 في المائة، متقدماً بـ14 نقطة مقارنة بأبريل 2025، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على الداخلة خلال العطل الربيعية.
ويعزى هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل التي ساهمت في تعزيز تنافسية المدينة، أبرزها المكانة التي رسختها كوجهة عالمية لعشاق الرياضات البحرية، وعلى رأسها رياضة "الكايت سورف"، إلى جانب تنامي الاهتمام بسياحة الطبيعة والاستجمام والسياحة البيئية، التي أصبحت تستقطب شريحة واسعة من الزوار الباحثين عن تجارب مختلفة.
كما ساهمت الاستثمارات المتواصلة في القطاع السياحي في تطوير الطاقة الإيوائية وتحسين جودة الخدمات، بالتوازي مع تعزيز الربط الجوي عبر إطلاق خطوط مباشرة جديدة، الأمر الذي سهل ولوج السياح إلى المدينة ورفع من قدرتها على استقطاب الأسواق الوطنية والدولية.
وتستحوذ الداخلة حالياً على نحو واحد في المائة من مجموع ليالي المبيت المسجلة على الصعيد الوطني، وهي نسبة تبدو محدودة من حيث الحجم، لكنها تعكس دينامية استثنائية بالنظر إلى حجم السوق المحلية وحداثة صعود المدينة كوجهة سياحية بارزة.
ويأتي هذا الأداء في سياق الانتعاش الذي يشهده القطاع السياحي المغربي، بعدما تجاوز عدد ليالي المبيت المسجلة بالمملكة 14 مليون ليلة إلى نهاية أبريل 2026، غير أن الداخلة تمكنت من تحقيق وتيرة نمو تفوق المعدل الوطني بأكثر من ثلاثة أضعاف، ما يعزز مكانتها كإحدى القاطرات الجديدة لتنمية السياحة بالأقاليم الجنوبية
الرئيسية





















































