التكوين على حالات استعمال لا على شعارات
تستجيب الاتفاقية الموقعة في 2 يوليوز لمشكلة معروفة: تمنح المسالك الجامعية أساساً نظرياً جيداً، لكنها لا تعرض الطلبة دائماً لقيود الأنظمة المستعملة فعلياً. ففي الصناعة يجب أن يعمل حل الذكاء الاصطناعي ببيانات ناقصة، وأن يحترم السلامة، ويندمج في معدات قائمة، ويحقق مردودية قابلة للقياس. ولا تقتصر الحاجة على مطوري النماذج، بل تشمل مهندسي البيانات والجودة والأمن السيبراني والصيانة وإدارة المشاريع والقانون.
ويمكن للشراكة تطوير وحدات مشتركة وتداريب وأبحاث تطبيقية في الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة وتحسين الطاقة واللوجستيك. لكن قيمة التكوين تعتمد على التأطير والوصول إلى بيانات واقعية، وعلى توضيح الملكية الفكرية عندما يتعاون الطلبة والمختبر والمقاولة.
السيادة التكنولوجية تبدأ بالكفاءات
لا يكفي جذب الاستثمارات لرفع موقع المغرب في سلسلة القيمة؛ ينبغي تنفيذ قدر أكبر من التصميم والبحث والهندسة واتخاذ القرار محلياً. ولا تعني السيادة إنتاج كل شيء داخل البلد، بل امتلاك القدرة على اختيار التكنولوجيا وفهم مخاطرها والتفاوض بشأنها وصيانة الأنظمة الحساسة. ويجب إشراك الأساتذة حتى تنتقل المعرفة إلى البرامج الدراسية، وفتح الفرص أمام جامعات المدن المختلفة لا حصرها في الدار البيضاء والرباط.
كما ينبغي دعم مشاركة النساء في التخصصات التقنية. أما مؤشرات النجاح الحقيقية فهي الاندماج في وظائف مؤهلة، وتطور البحث، والحلول المطورة محلياً، وزيادة المسؤوليات المسندة إلى الفرق المغربية.
الرئيسية



















































