آخر الأخبار

البنوك المغربية تحقق 13.35 مليار درهم من الأرباح خلال النصف الأول من 2026


واصل القطاع البنكي المغربي تسجيل أداء إيجابي خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما حققت البنوك السبع المدرجة في بورصة الدار البيضاء أرباحا إجمالية بلغت 13.35 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.



وتعكس هذه النتائج تحسن أداء القطاع البنكي، مدفوعا بشكل أساسي بنمو النشاط الائتماني، إلى جانب انخفاض تكلفة المخاطر، وهما عاملان ساهما في دعم ربحية المؤسسات البنكية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.

 القروض تدعم نمو النشاط البنكي

يأتي ارتفاع الأرباح في سياق استمرار البنوك المغربية في توسيع نشاطها الائتماني، سواء على مستوى تمويل الأسر أو مواكبة المقاولات والاستثمارات.

ويشكل الائتمان أحد أهم مصادر إيرادات البنوك، إذ تستفيد المؤسسات البنكية من الفوائد والعمولات المرتبطة بالقروض والخدمات المالية. ومع تحسن النشاط الاقتصادي، يمكن لارتفاع حجم التمويلات الممنوحة أن ينعكس بشكل مباشر على مداخيل البنوك.

كما يعكس تطور القروض استمرار الطلب على التمويل من جانب الشركات والأفراد، في وقت تسعى فيه المؤسسات البنكية إلى تعزيز حضورها في مختلف شرائح السوق.

 انخفاض تكلفة المخاطر يعزز الأرباح

إلى جانب نمو القروض، ساهم انخفاض تكلفة المخاطر في تحسين النتائج المالية للبنوك.

وتشير تكلفة المخاطر إلى المخصصات التي تخصصها البنوك لمواجهة احتمال عدم قدرة بعض العملاء على سداد قروضهم. وكلما تحسن مستوى المخاطر الائتمانية وتراجعت الحاجة إلى تكوين مخصصات إضافية، أصبح بإمكان البنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحها.

ويُعد انخفاض هذه التكلفة مؤشرا إيجابيا بالنسبة إلى القطاع، لأنه يعكس تحسنا في جودة المحافظ الائتمانية وقدرة المؤسسات البنكية على التحكم في المخاطر المرتبطة بالقروض.

أداء إيجابي في سوق الأسهم

وتكتسب نتائج البنوك السبع المدرجة في بورصة الدار البيضاء أهمية خاصة، بالنظر إلى الوزن الكبير الذي يحتله القطاع البنكي داخل السوق المالية المغربية.

فالبنوك تعد من بين أبرز الشركات المدرجة من حيث القيمة السوقية والسيولة، وبالتالي فإن تحسن نتائجها المالية يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على أداء الأسهم وعلى ثقة المستثمرين.

كما أن استمرار نمو الأرباح قد يدعم قدرة هذه المؤسسات على توزيع الأرباح على المساهمين، وهو عنصر مهم بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتابعون القطاع البنكي باعتباره من القطاعات الرئيسية في السوق المغربية.

 القطاع البنكي أمام تحديات جديدة

ورغم النتائج الإيجابية، يظل القطاع البنكي مطالبا بمواصلة التكيف مع مجموعة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي والعالمي.

ويأتي التحول الرقمي في مقدمة هذه التحديات، مع تزايد اعتماد العملاء على الخدمات البنكية الإلكترونية والدفع الرقمي، وظهور شركات التكنولوجيا المالية التي تنافس المؤسسات التقليدية في بعض الخدمات.

كما يتعين على البنوك مواصلة الاستثمار في الأمن السيبراني، وحماية البيانات، وتطوير الخدمات الرقمية، إلى جانب الحفاظ على جودة محافظها الائتمانية في ظل التغيرات الاقتصادية.

نحو مواصلة النمو

وتشير النتائج المسجلة خلال النصف الأول من 2026 إلى أن البنوك المغربية ما تزال تتمتع بقدرة جيدة على تحقيق الأرباح، مستفيدة من نمو القروض وتحسن إدارة المخاطر.

غير أن الحفاظ على هذا المسار خلال النصف الثاني من السنة سيظل مرتبطا بتطور النشاط الاقتصادي، ومستوى الطلب على التمويل، وتكلفة المخاطر، فضلا عن تطورات أسعار الفائدة والظروف المالية العامة.

وبأرباح بلغت 13.35 مليار درهم خلال ستة أشهر، يواصل القطاع البنكي تأكيد مكانته كأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المغربي وسوق الرساميل، في وقت تتجه فيه المؤسسات المالية إلى الجمع بين النمو التقليدي في نشاط الإقراض وتسريع التحول الرقمي وتطوير خدمات أكثر ابتكارا.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 3 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic