حياتنا

البطالة ترتفع إلى 10,5% بالمغرب وعدد العاطلين يبلغ 1,224 مليون شخص


سجل سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2026 ارتفاعاً جديداً في معدل البطالة، الذي بلغ 10,5 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة نفسها، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط.



وبلغ عدد العاطلين، وفق مفهوم البطالة بالمعنى الضيق المعتمد في البحث حول القوى العاملة، مليوناً و224 ألف شخص خلال الفصل الثالث من السنة، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على سوق الشغل، خصوصاً لدى الشباب والنساء وحاملي الشهادات.


وتظهر الأرقام أن البطالة ما تزال أكثر انتشاراً في المدن، إذ ارتفع معدلها بالوسط الحضري بـ0,6 نقطة ليصل إلى 12,5 في المائة، بينما سجل الوسط القروي زيادة أكبر بلغت 1,5 نقطة، ليستقر المعدل عند 6,9 في المائة.


ومن بين مجموع الأشخاص الموجودين في حالة بطالة، يقيم 76,4 في المائة بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 34,6 في المائة من إجمالي العاطلين.


وتكشف المعطيات حسب الجنس عن استمرار فجوة واضحة بين الرجال والنساء في الوصول إلى فرص الشغل.


فقد بلغ معدل البطالة لدى النساء 16,7 في المائة خلال الفصل الثالث من 2026، بعد ارتفاعه بـ1,9 نقطة مقارنة بالفصل السابق، مقابل 8,7 في المائة لدى الرجال، بزيادة بلغت 0,6 نقطة.


وتعني هذه الأرقام أن النساء ما زلن يواجهن صعوبات أكبر في الاندماج داخل سوق الشغل، ليس فقط من حيث معدل البطالة التقليدي، بل أيضاً عند احتساب الفئات القريبة من سوق العمل والتي لا تندرج بالضرورة ضمن التعريف الضيق للبطالة.


أما الشباب، فيظلون الفئة الأكثر تعرضاً للبطالة.


فقد بلغ معدل البطالة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة 30,5 في المائة، بزيادة بلغت 3,3 نقاط خلال فصل واحد.


ويعني ذلك أن ما يقارب ثلاثة من كل عشرة شباب ينتمون إلى القوى العاملة في هذه الفئة العمرية يوجدون في وضعية بطالة وفق المفهوم المعتمد في البحث.


كما سجلت الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة معدل بطالة بلغ 16 في المائة، بعد ارتفاعه بـ1,6 نقطة مقارنة بالفصل الثاني، لتبقى هذه الفئة بدورها ضمن الشرائح الأكثر تأثراً بصعوبة الولوج إلى سوق الشغل.


ولا تبدو الشهادة، بدورها، ضمانة كافية للحصول على وظيفة.


فحسب المستوى الدراسي، سجل حاملو الشهادات العليا معدل بطالة بلغ 18,1 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في صفوف حاملي الشهادات المتوسطة.


أما حاملو الشهادات الأساسية، فقد بلغ معدل البطالة بينهم 11,6 في المائة، مقابل 4,7 في المائة فقط لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة.


وتبرز هذه المعطيات مفارقة لافتة داخل سوق الشغل المغربي، تتمثل في ارتفاع البطالة بين الفئات الأكثر تعليماً مقارنة بالأشخاص غير الحاصلين على شهادات، وهو ما يجعل مسألة ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل إحدى الزوايا الأساسية لفهم الظاهرة.


ولا تتوقف قراءة المندوبية لوضعية سوق الشغل عند معدل البطالة التقليدي.


فالبحث الجديد حول القوى العاملة وسع نطاق القياس ليشمل أشكالاً أخرى من الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، بهدف تقديم صورة أكثر شمولاً عن الأشخاص الذين يبحثون عن عمل أو يوجدون قريباً من سوق الشغل دون أن يتم احتسابهم جميعاً ضمن العاطلين وفق التعريف الضيق.


وفي هذا الإطار، بلغ المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة 15,7 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مقابل 14,7 في المائة خلال الفصل الثاني.


ويعكس هذا المؤشر حجم الضغط الحالي والمحتمل على سوق الشغل، من خلال الجمع بين الأشخاص المصنفين رسمياً ضمن العاطلين وفئات أخرى يمكنها الالتحاق بسوق العمل في حال توفر الفرص المناسبة.


وسجل هذا المعدل المركب مستويات أعلى في المدن، حيث بلغ 18,2 في المائة، مقابل 11,3 في المائة بالوسط القروي.


وتظهر الفوارق بشكل أكبر عند مقارنة الرجال بالنساء، إذ وصل المعدل المركب للبطالة والقوى العاملة المحتملة إلى 26,5 في المائة في صفوف النساء، مقابل 12,5 في المائة لدى الرجال.


وتؤكد هذه النسب أن الضغط على سوق الشغل النسائي يتجاوز الأرقام التي يعكسها معدل البطالة التقليدي وحده.


أما المؤشر الثاني الذي اعتمدته المندوبية، والمتعلق بالمعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل، فقد بلغ 14,6 في المائة خلال الفصل الثالث، مقابل 14 في المائة في الفصل السابق.


ويرصد هذا المؤشر الأشخاص العاطلين إلى جانب المشتغلين الذين يعانون من نقص كلي أو جزئي في مدة العمل، وهو ما يسمح بقياس جانب آخر من هشاشة سوق الشغل لا يظهر في معدل البطالة وحده.


وبلغ هذا المعدل 15,8 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 12,5 في المائة بالوسط القروي.


كما سجل تفاوتاً واضحاً حسب الجنس، إذ وصل إلى 19 في المائة لدى النساء مقابل 13,4 في المائة في صفوف الرجال.


وتأتي هذه المؤشرات ضمن المنهجية الجديدة التي تعتمدها المندوبية السامية للتخطيط من خلال البحث حول القوى العاملة "EMO"، الذي حل محل البحث الوطني حول التشغيل.


وتسعى المندوبية من خلال هذا التحول إلى تطوير جهاز رصد سوق الشغل بالمغرب، عبر اعتماد مقاربات منهجية ومفاهيمية أكثر اتساعاً، تسمح بقياس البطالة وأشكال الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة بصورة متعددة الأبعاد.


فبدلاً من الاكتفاء بالسؤال عن عدد الأشخاص الذين يوجدون في حالة بطالة وفق تعريف محدد، أصبح البحث يشمل كذلك القوى العاملة المحتملة والأشخاص الذين يعملون لساعات أقل من المدة التي يرغبون فيها أو يستطيعون توفيرها.


وبحسب التعريف المعتمد في البحث، يمثل معدل البطالة بالمفهوم الضيق نسبة الأشخاص الذين يوجدون في وضعية بطالة ضمن مجموع القوى العاملة.


غير أن الأرقام المركبة الجديدة تكشف أن الضغط الحقيقي على سوق الشغل قد يكون أوسع من المعدل الرسمي للبطالة، خصوصاً عندما يتم احتساب الأشخاص القريبين من سوق العمل أو الذين يعانون من نقص في مدة العمل.


وتضع نتائج الفصل الثالث من سنة 2026 الشباب والنساء وحاملي الشهادات في صدارة الفئات التي تواجه صعوبات أكبر في الاندماج المهني، في وقت ارتفع فيه معدل البطالة الوطني بنقطة كاملة بين الفصلين الثاني والثالث.


وتبرز هذه المعطيات أن تحدي سوق الشغل بالمغرب لم يعد مرتبطاً فقط بخلق وظائف جديدة، بل كذلك بمدى قدرة الاقتصاد على توفير فرص مستقرة ومتاحة لفئات واسعة من السكان، وتقليص الفوارق بين المدن والقرى وبين الرجال والنساء وبين مختلف مستويات التعليم.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 3 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic