وكانت الأم قد عادت إلى المنزل رفقة طفليها بعد الزوال، قبل أن تُكتشف المأساة لاحقاً داخل البيت.
وتشير المعلومات الأولية المتداولة إلى وجود شبهات بشأن إقدام الأم على إنهاء حياة طفليها قبل وفاتها، غير أن هذه الفرضية تظل في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، باعتبار أن البحث القضائي هو الكفيل بتحديد التسلسل الحقيقي للوقائع والمسؤوليات المرتبطة بها.
وكان زوج المعنية بالأمر، الذي يعمل في صفوف الدرك الملكي، خارج المنزل وقت وقوع الحادث، وفق المعطيات المتوفرة.
وجاء اكتشاف الواقعة بعدما عادت الابنة الكبرى للأسرة من المؤسسة التعليمية، لتجد أفراد أسرتها داخل المنزل في ظروف مأساوية.
وفور إشعارها، انتقلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط المنزل واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
كما باشرت الجهات المختصة عمليات المعاينة وجمع المعطيات التي يمكن أن تساعد على إعادة بناء الساعات التي سبقت اكتشاف الوفيات، وتحديد ما إذا كانت هناك عناصر أخرى مرتبطة بالواقعة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فُتح تحقيق للكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادث، مع الاستماع إلى الأشخاص الذين يمكن أن تساعد إفاداتهم في تحديد التسلسل الزمني للوقائع.
ومن المنتظر أن تركز الأبحاث على ظروف وجود أفراد الأسرة داخل المنزل خلال الفترة التي سبقت الواقعة، إلى جانب مختلف العناصر المادية والشهادات المتوفرة.
وتتعامل السلطات مع المعلومات المتداولة بشأن طبيعة الحادث باعتبارها معطيات أولية، في انتظار انتهاء البحث وظهور نتائج تسمح بتحديد ما جرى بصورة دقيقة.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والذهول وسط سكان حي تابريكت، خصوصاً بالنظر إلى وجود طفلين ضمن الضحايا.
كما أعادت الحادثة التأكيد على أهمية التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة في الساعات الأولى لمثل هذه القضايا، خاصة عندما يتعلق الأمر بوفاة أفراد من أسرة واحدة وظروف لم تحسمها التحقيقات بعد.
ولا تسمح المعلومات المتوفرة حالياً بتقديم تفسير نهائي لدوافع الواقعة أو أسبابها، فيما تبقى مختلف الفرضيات خاضعة للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وينتظر أن تكشف نتائج البحث عن تفاصيل إضافية بشأن الحادث، بعدما تحولت واقعة العثور على الأم وطفليها داخل منزل الأسرة إلى قضية تستأثر باهتمام واسع بمدينة سلا.
الرئيسية

















