وتعكس هذه الأرقام تحسنًا ملموسًا في جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه كمنصة اقتصادية وصناعية تربط بين الأسواق الأوروبية والإفريقية، مستفيدًا من بنياته التحتية وتطور قطاعات إنتاجية وخدماتية متعددة.
ارتفاع المداخيل وتراجع النفقات
ويعود هذا التطور القوي في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما ارتفاع مداخيل هذه الاستثمارات، والثاني الانخفاض الكبير في النفقات المرتبطة بها.
فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 39.11 مليار درهم إلى نهاية يوليوز 2026، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 6.3% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، عندما كانت في حدود 36.79 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات بنسبة لافتة بلغت 47%، لتستقر عند نحو 9.64 مليار درهم، مقابل 18.19 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبذلك، ارتفع صافي التدفقات من حوالي 18.59 مليار درهم في نهاية يوليوز 2025 إلى 29.47 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2026، أي بزيادة تقارب 10.9 مليارات درهم في ظرف عام واحد.
مؤشر على استمرار جاذبية المغرب
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على استقطاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثمارية. فارتفاع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب التمويلات والخبرات والشراكات الدولية، ويدعم توسع الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.
كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يقتصر أثره على تدفق رؤوس الأموال، بل يمكن أن يساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير سلاسل القيمة، ورفع تنافسية المقاولات والقطاعات المستفيدة، فضلًا عن خلق فرص جديدة للشغل بشكل مباشر وغير مباشر.
الاستثمارات المغربية بالخارج بدورها في ارتفاع
وفي الاتجاه المقابل، سجلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بدورها تطورًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها.
فقد بلغ صافي تدفق هذه الاستثمارات حوالي 6.87 مليار درهم إلى نهاية يوليوز 2026، مقابل 2.76 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفعت النفقات المرتبطة بالاستثمارات المغربية في الخارج بنسبة 53.7% لتصل إلى 17.03 مليار درهم، بينما ارتفعت مداخيل عمليات تفويت هذه الاستثمارات بنسبة 22.2% إلى نحو 10.16 مليارات درهم.
ويعكس هذا التطور تنامي حضور الشركات ورؤوس الأموال المغربية خارج الحدود، في سياق يتجه فيه الاقتصاد الوطني إلى توسيع انفتاحه على الأسواق الخارجية وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين المغاربة على المستوى الدولي.
الاستثمارات ضمن دينامية أوسع للحسابات الخارجية
ويأتي تحسن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في سياق اقتصادي أوسع شهد بدوره تطورات مهمة على مستوى المبادلات الخارجية للمملكة.
فقد ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 8.1% إلى نحو 74.79 مليار درهم بنهاية يوليوز، بينما سجل رصيد ميزان السفر فائضًا بلغ حوالي 59.09 مليار درهم، مدفوعًا بارتفاع مداخيل السياحة. كما ارتفع فائض مبادلات الخدمات بنسبة 13.2% ليبلغ نحو 95.48 مليار درهم.
وتبرز هذه المؤشرات مجتمعة أهمية المداخيل الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الواردات واتساع العجز التجاري.
رهان على الاستثمار المنتج
وبقدر ما تعكس قفزة الاستثمارات الأجنبية المباشرة تحسنًا في تدفقات رؤوس الأموال نحو المغرب، فإن الرهان الأساسي يبقى مرتبطًا بقدرة هذه الاستثمارات على التحول إلى مشاريع منتجة ومستدامة، تخلق القيمة المضافة وتوفر فرص الشغل وتعزز اندماج الاقتصاد الوطني في سلاسل الإنتاج العالمية.
ومن هذا المنظور، تشكل الزيادة المسجلة في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مؤشرًا إيجابيًا على استمرار جاذبية المملكة، لكنها تفتح في الوقت ذاته الباب أمام تحدٍ أساسي يتمثل في توجيه هذه التدفقات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم الابتكار والتصنيع والتشغيل.
المغرب يعزز موقعه كوجهة استثمارية
وبأرقام تقارب 29.5 مليار درهم من صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال سبعة أشهر فقط، تبدو سنة 2026 واعدة على مستوى تدفقات الاستثمار نحو المغرب.
وإذا استمرت هذه الدينامية خلال الأشهر المقبلة، فإنها قد تعزز أكثر مكانة المملكة كوجهة استثمارية إقليمية، خصوصًا مع تنامي المشاريع الصناعية وتطور البنية التحتية واتساع حضور المغرب في سلاسل القيمة الدولية.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه الأرقام إلى أثر اقتصادي ملموس، من خلال مزيد من فرص الشغل، ورفع القدرة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يجعل الاستثمار الأجنبي رافعة حقيقية للنمو والتنمية المستدامة.
ارتفاع المداخيل وتراجع النفقات
ويعود هذا التطور القوي في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما ارتفاع مداخيل هذه الاستثمارات، والثاني الانخفاض الكبير في النفقات المرتبطة بها.
فقد بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 39.11 مليار درهم إلى نهاية يوليوز 2026، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 6.3% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، عندما كانت في حدود 36.79 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات بنسبة لافتة بلغت 47%، لتستقر عند نحو 9.64 مليار درهم، مقابل 18.19 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبذلك، ارتفع صافي التدفقات من حوالي 18.59 مليار درهم في نهاية يوليوز 2025 إلى 29.47 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2026، أي بزيادة تقارب 10.9 مليارات درهم في ظرف عام واحد.
مؤشر على استمرار جاذبية المغرب
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على استقطاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثمارية. فارتفاع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب التمويلات والخبرات والشراكات الدولية، ويدعم توسع الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.
كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يقتصر أثره على تدفق رؤوس الأموال، بل يمكن أن يساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير سلاسل القيمة، ورفع تنافسية المقاولات والقطاعات المستفيدة، فضلًا عن خلق فرص جديدة للشغل بشكل مباشر وغير مباشر.
الاستثمارات المغربية بالخارج بدورها في ارتفاع
وفي الاتجاه المقابل، سجلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بدورها تطورًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها.
فقد بلغ صافي تدفق هذه الاستثمارات حوالي 6.87 مليار درهم إلى نهاية يوليوز 2026، مقابل 2.76 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفعت النفقات المرتبطة بالاستثمارات المغربية في الخارج بنسبة 53.7% لتصل إلى 17.03 مليار درهم، بينما ارتفعت مداخيل عمليات تفويت هذه الاستثمارات بنسبة 22.2% إلى نحو 10.16 مليارات درهم.
ويعكس هذا التطور تنامي حضور الشركات ورؤوس الأموال المغربية خارج الحدود، في سياق يتجه فيه الاقتصاد الوطني إلى توسيع انفتاحه على الأسواق الخارجية وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين المغاربة على المستوى الدولي.
الاستثمارات ضمن دينامية أوسع للحسابات الخارجية
ويأتي تحسن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في سياق اقتصادي أوسع شهد بدوره تطورات مهمة على مستوى المبادلات الخارجية للمملكة.
فقد ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 8.1% إلى نحو 74.79 مليار درهم بنهاية يوليوز، بينما سجل رصيد ميزان السفر فائضًا بلغ حوالي 59.09 مليار درهم، مدفوعًا بارتفاع مداخيل السياحة. كما ارتفع فائض مبادلات الخدمات بنسبة 13.2% ليبلغ نحو 95.48 مليار درهم.
وتبرز هذه المؤشرات مجتمعة أهمية المداخيل الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الواردات واتساع العجز التجاري.
رهان على الاستثمار المنتج
وبقدر ما تعكس قفزة الاستثمارات الأجنبية المباشرة تحسنًا في تدفقات رؤوس الأموال نحو المغرب، فإن الرهان الأساسي يبقى مرتبطًا بقدرة هذه الاستثمارات على التحول إلى مشاريع منتجة ومستدامة، تخلق القيمة المضافة وتوفر فرص الشغل وتعزز اندماج الاقتصاد الوطني في سلاسل الإنتاج العالمية.
ومن هذا المنظور، تشكل الزيادة المسجلة في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مؤشرًا إيجابيًا على استمرار جاذبية المملكة، لكنها تفتح في الوقت ذاته الباب أمام تحدٍ أساسي يتمثل في توجيه هذه التدفقات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم الابتكار والتصنيع والتشغيل.
المغرب يعزز موقعه كوجهة استثمارية
وبأرقام تقارب 29.5 مليار درهم من صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال سبعة أشهر فقط، تبدو سنة 2026 واعدة على مستوى تدفقات الاستثمار نحو المغرب.
وإذا استمرت هذه الدينامية خلال الأشهر المقبلة، فإنها قد تعزز أكثر مكانة المملكة كوجهة استثمارية إقليمية، خصوصًا مع تنامي المشاريع الصناعية وتطور البنية التحتية واتساع حضور المغرب في سلاسل القيمة الدولية.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه الأرقام إلى أثر اقتصادي ملموس، من خلال مزيد من فرص الشغل، ورفع القدرة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يجعل الاستثمار الأجنبي رافعة حقيقية للنمو والتنمية المستدامة.
الرئيسية























































