وأظهرت معطيات المكتب الوطني للصيد أن الكميات المفرغة بالميناء بلغت، إلى غاية نهاية يونيو الماضي، 79 ألفاً و188 طناً، مقابل 58 ألفاً و734 طناً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة. كما ارتفعت القيمة التجارية لهذه المفرغات إلى 794,91 مليون درهم، مقارنة بـ718,38 مليون درهم قبل سنة، أي بزيادة بلغت 11 في المائة.
ويعزى هذا الأداء بالدرجة الأولى إلى الانتعاش الكبير الذي عرفته مفرغات الأسماك السطحية، التي واصلت قيادة النشاط داخل الميناء، بعدما ارتفعت كمياتها بنسبة 73 في المائة لتبلغ 65 ألفاً و871 طناً، فيما قفزت قيمتها المالية إلى 275,08 مليون درهم، مقابل 179,79 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة الماضية، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 53 في المائة.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء تراجعاً واضحاً، إذ انخفضت الكميات المفرغة إلى 8 آلاف و268 طناً، مقابل 15 ألفاً و451 طناً قبل عام، أي بتراجع نسبته 46 في المائة. كما تراجعت قيمتها المالية من 199,55 مليون درهم إلى 148,83 مليون درهم.
أما الرخويات، فقد حافظت على مردودية مالية مرتفعة رغم تراجع الكميات المفرغة بشكل طفيف. فقد بلغت الكميات 5 آلاف و27 طناً، بانخفاض نسبته 3 في المائة، بينما ارتفعت قيمتها إلى 370,49 مليون درهم، مقابل 338,52 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجلة زيادة بنسبة 9 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على هذه المنتجات ذات القيمة المضافة.
على المستوى الوطني، كشف تقرير المكتب الوطني للصيد أن مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بلغت عند متم يونيو نحو 367 ألفاً و184 طناً، بانخفاض نسبته 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم هذا التراجع في الكميات، واصلت العائدات المالية منحاها التصاعدي، إذ ارتفعت بنسبة 2 في المائة لتتجاوز 4,91 مليار درهم، مقابل أكثر من 4,81 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025.
وتؤكد النتائج المسجلة بميناء العيون المكانة الاستراتيجية التي تحتلها الأقاليم الجنوبية في منظومة الصيد البحري الوطنية، باعتبارها من أهم مراكز الإنتاج والتفريغ بالمملكة، فضلاً عن دورها المتزايد في دعم الاقتصاد البحري وتعزيز القيمة المضافة للقطاع، بفضل وفرة الموارد السمكية والاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية والخدمات المينائية.
الرئيسية





















































