وتأتي هذه الخطوة في سياق إصلاح أوسع لمنظومة الدواء، يهدف إلى تعزيز حكامة القطاع وتحسين شروط الولوج إلى العلاجات، إلى جانب مواكبة التحولات التي يعرفها النظام الصحي الوطني. ويولي الإطار التنظيمي الجديد أهمية أكبر لآليات تحديد الأسعار ومراجعتها، بما يتيح إعادة تقييم عدد من الأسعار وفق قواعد أكثر انتظاماً.
تخفيضات قد تصل إلى 70 في المائة
وتكتسي القائمة الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين، بالنظر إلى اتساع نطاق التخفيضات المنتظرة، والتي قد تبلغ 70 في المائة بالنسبة إلى بعض الأدوية، فيما ستتراوح التخفيضات بالنسبة إلى منتجات أخرى بين 10 و70 في المائة.
وتندرج هذه المراجعات ضمن مسار سبق أن عرفه المغرب في السنوات الماضية، حيث سبق لوزارة الصحة أن أعلنت عن تخفيضات واسعة شملت آلاف الأدوية، خصوصاً تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة والأدوية المكلفة.
ولا يتعلق الأمر، وفق المنظومة المعمول بها، بتحديد سعر موحد لجميع الأدوية، إذ تخضع عملية التسعير لمعايير وآليات تنظيمية تختلف بحسب طبيعة الدواء ووضعه في السوق، مع اعتماد مقارنات للأسعار في عدد من البلدان المرجعية بالنسبة لبعض المنتجات.
إصلاح يمس منظومة تسعير الدواء
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب إعادة بناء الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لقطاع الأدوية. ففي يونيو 2026، صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتعديل وتتميم القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة.
ويهدف هذا الإصلاح، بحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى تعزيز السيادة الدوائية والصحية للمملكة، وتطوير حكامة القطاع، فضلاً عن ملاءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية في مجال تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية.
كما يتضمن الإصلاح تعزيز منظومة اليقظة الدوائية، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات الصيدلانية الصناعية في تتبع سلامة الأدوية بعد طرحها في السوق، بما يعزز متطلبات الجودة والفعالية والأمان.
نحو ولوج أوسع إلى العلاج
ويشكل سعر الدواء أحد العناصر الأساسية في مسألة الولوج إلى العلاج، خصوصاً بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات طويلة الأمد أو أدوية مرتفعة التكلفة.
ومن هذا المنطلق، تندرج مراجعة الأسعار ضمن السياسة الدوائية الرامية إلى تخفيف كلفة العلاج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن المنظومة الدوائية وضمان استمرارية تزويد السوق بالأدوية.
وسبق للمغرب أن سجل تخفيضات مهمة في أسعار عدد من الأدوية، شملت على الخصوص علاجات أمراض القلب والضغط والسكري وبعض الأمراض السرطانية، حيث وصلت التخفيضات في حالات سابقة إلى نسب مرتفعة.
بين القدرة الشرائية واستدامة القطاع
ولا تنفصل مراجعة أسعار الأدوية عن تحدي الحفاظ على التوازن بين تخفيف العبء المالي عن المرضى وضمان استدامة القطاع الصيدلاني. فسياسة التسعير مطالبة، في الوقت نفسه، بتيسير الولوج إلى العلاج، وتشجيع استعمال البدائل الجنيسة، والحفاظ على جاذبية السوق واستمرارية تزويده.
وفي هذا السياق، يشكل الإصلاح الجديد إحدى حلقات إعادة تنظيم منظومة الدواء بالمغرب، إلى جانب التحول الرقمي وتعزيز دور المؤسسات المكلفة بتنظيم المنتجات الصحية. وقد أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في مارس 2026، منصة «ترخيص» الرقمية في إطار تحديث آليات تدبير وتنظيم قطاع الأدوية.
وهكذا، تضع التخفيضات المرتقبة لنحو 300 دواء، والتي قد تصل إلى 70 في المائة بالنسبة لبعض المنتجات، ملف أسعار الأدوية مجدداً في صلب إصلاح المنظومة الصحية، في خطوة تجمع بين مراجعة الأسعار، تحسين الولوج إلى العلاج، وتعزيز حكامة السوق الدوائية.
تخفيضات قد تصل إلى 70 في المائة
وتكتسي القائمة الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين، بالنظر إلى اتساع نطاق التخفيضات المنتظرة، والتي قد تبلغ 70 في المائة بالنسبة إلى بعض الأدوية، فيما ستتراوح التخفيضات بالنسبة إلى منتجات أخرى بين 10 و70 في المائة.
وتندرج هذه المراجعات ضمن مسار سبق أن عرفه المغرب في السنوات الماضية، حيث سبق لوزارة الصحة أن أعلنت عن تخفيضات واسعة شملت آلاف الأدوية، خصوصاً تلك المرتبطة بالأمراض المزمنة والأدوية المكلفة.
ولا يتعلق الأمر، وفق المنظومة المعمول بها، بتحديد سعر موحد لجميع الأدوية، إذ تخضع عملية التسعير لمعايير وآليات تنظيمية تختلف بحسب طبيعة الدواء ووضعه في السوق، مع اعتماد مقارنات للأسعار في عدد من البلدان المرجعية بالنسبة لبعض المنتجات.
إصلاح يمس منظومة تسعير الدواء
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب إعادة بناء الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لقطاع الأدوية. ففي يونيو 2026، صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتعديل وتتميم القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة.
ويهدف هذا الإصلاح، بحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى تعزيز السيادة الدوائية والصحية للمملكة، وتطوير حكامة القطاع، فضلاً عن ملاءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية في مجال تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية.
كما يتضمن الإصلاح تعزيز منظومة اليقظة الدوائية، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات الصيدلانية الصناعية في تتبع سلامة الأدوية بعد طرحها في السوق، بما يعزز متطلبات الجودة والفعالية والأمان.
نحو ولوج أوسع إلى العلاج
ويشكل سعر الدواء أحد العناصر الأساسية في مسألة الولوج إلى العلاج، خصوصاً بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات طويلة الأمد أو أدوية مرتفعة التكلفة.
ومن هذا المنطلق، تندرج مراجعة الأسعار ضمن السياسة الدوائية الرامية إلى تخفيف كلفة العلاج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن المنظومة الدوائية وضمان استمرارية تزويد السوق بالأدوية.
وسبق للمغرب أن سجل تخفيضات مهمة في أسعار عدد من الأدوية، شملت على الخصوص علاجات أمراض القلب والضغط والسكري وبعض الأمراض السرطانية، حيث وصلت التخفيضات في حالات سابقة إلى نسب مرتفعة.
بين القدرة الشرائية واستدامة القطاع
ولا تنفصل مراجعة أسعار الأدوية عن تحدي الحفاظ على التوازن بين تخفيف العبء المالي عن المرضى وضمان استدامة القطاع الصيدلاني. فسياسة التسعير مطالبة، في الوقت نفسه، بتيسير الولوج إلى العلاج، وتشجيع استعمال البدائل الجنيسة، والحفاظ على جاذبية السوق واستمرارية تزويده.
وفي هذا السياق، يشكل الإصلاح الجديد إحدى حلقات إعادة تنظيم منظومة الدواء بالمغرب، إلى جانب التحول الرقمي وتعزيز دور المؤسسات المكلفة بتنظيم المنتجات الصحية. وقد أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في مارس 2026، منصة «ترخيص» الرقمية في إطار تحديث آليات تدبير وتنظيم قطاع الأدوية.
وهكذا، تضع التخفيضات المرتقبة لنحو 300 دواء، والتي قد تصل إلى 70 في المائة بالنسبة لبعض المنتجات، ملف أسعار الأدوية مجدداً في صلب إصلاح المنظومة الصحية، في خطوة تجمع بين مراجعة الأسعار، تحسين الولوج إلى العلاج، وتعزيز حكامة السوق الدوائية.
الرئيسية



















