وأوضح الوزير أن هذه الأجهزة تمثل جزءاً من خطة شاملة لتطوير أساليب المراقبة، والانتقال من الاعتماد على التدخل البشري التقليدي إلى منظومة إلكترونية متطورة تعتمد على الرصد المستمر، بما يسمح بضبط المخالفات بشكل أكثر دقة وشفافية، ويساهم في ترسيخ ثقافة احترام قانون السير لدى مستعملي الطريق.
ولا يقتصر دور الرادارات الجديدة على مراقبة السرعة فقط، بل تتميز بقدرتها على العمل في مختلف الظروف المناخية وعلى مدار الساعة، مع توفير بيانات دقيقة حول حركة السير والمخالفات، الأمر الذي يتيح للجهات المختصة تحليل المؤشرات المرورية واتخاذ قرارات أكثر فعالية لتحسين السلامة على الطرق.
ويأتي هذا التطور امتداداً لمسار بدأته المملكة خلال السنوات الماضية عبر اختبار واعتماد تقنيات متقدمة في مجال المراقبة المرورية، شملت نماذج حديثة من الرادارات طورتها شركات أوروبية، ولا سيما الألمانية، المعروفة بخبرتها في أنظمة القياس الذكي ورصد المخالفات بشكل آلي.
وترى وزارة النقل واللوجستيك أن توظيف التكنولوجيا أصبح خياراً أساسياً لمواجهة ارتفاع حوادث السير، إذ يساهم في رفع فعالية المراقبة، وتقليص هامش الخطأ، وتحقيق العدالة في تطبيق القانون، إلى جانب تعزيز الوعي لدى السائقين بأن المخالفات أصبحت ترصد بشكل آني ودقيق.
وفي موازاة ذلك، تواصل الوزارة تنفيذ برنامج "الحافلة الآمنة"، الذي يهدف إلى تحديث أسطول النقل العمومي وتحسين معايير السلامة داخل وسائل النقل الجماعي، من خلال تشجيع تجديد الحافلات وتعزيز شروط الأمن والراحة لفائدة المسافرين، بما يواكب متطلبات التنقل العصري.
ويعكس الجمع بين تحديث الرادارات وتطوير أسطول النقل العمومي توجهاً نحو بناء منظومة متكاملة للسلامة الطرقية، لا تعتمد فقط على تشديد المراقبة، بل تشمل أيضاً تحسين جودة الخدمات، وتطوير البنيات التحتية، وتكثيف حملات التوعية، بما يحد من السلوكيات الخطرة على الطرق.
ويراهن المغرب، من خلال هذه الإجراءات، على تقليص الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن حوادث السير، عبر استثمار التكنولوجيا الحديثة كأداة لتعزيز الوقاية، وتحسين تدبير حركة المرور، ورفع مستوى السلامة على مختلف الشبكات الطرقية، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ورؤية المملكة في أفق سنة 2030
الرئيسية





















































