وكشف الوزير أن الدراسات التقنية الخاصة بمحطة تحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة قد انطلقت، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعد من أكبر الأوراش المائية المرتقبة بالمملكة، بالنظر إلى دوره في تأمين حاجيات المنطقة من المياه على المدى الطويل. ومن المنتظر أن يوفر المشروع الماء الصالح للشرب لفائدة مدن أكادير وتارودانت وتزنيت، إلى جانب عدد من الجماعات والمراكز القروية المجاورة، بما يضمن استقرار التزود بهذه المادة الحيوية.
ولن تقتصر فوائد المشروع على تلبية الحاجيات المنزلية، بل سيمتد أثره إلى القطاع الفلاحي، إذ سيوفر مياه السقي لما يقارب 40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، الأمر الذي من شأنه دعم النشاط الفلاحي بالجهة، والمحافظة على الإنتاج الزراعي، وتقليص الضغط على الفرشات المائية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة استنزافاً متزايداً.
وأوضح بركة أن إنجاز هذا المشروع سيتم في إطار شراكة تجمع التحالف المغربي الإماراتي الذي يضم شركات "ناريفا" و**"طاقة"** و**"صندوق محمد السادس للاستثمار"**، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً، ما يجعله من أكبر مشاريع تحلية المياه على الصعيد الوطني.
وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع يرتقب أن تدخل حيز الخدمة مع نهاية سنة 2029، بطاقة إنتاجية تبلغ 160 مليون متر مكعب سنوياً، على أن ترتفع هذه القدرة تدريجياً مع استكمال مختلف مراحل المشروع، بما يستجيب للطلب المتزايد على المياه بالجهة.
وأكد وزير التجهيز والماء أن هذا الورش المهيكل يشكل إحدى الدعائم الأساسية للاستراتيجية الوطنية للماء، لما سيوفره من حلول مستدامة لضمان التزود بالماء الصالح للشرب، ودعم التنمية الاقتصادية والفلاحية، وتعزيز العدالة المجالية في توزيع الموارد المائية. كما يندرج ضمن الجهود التي تبذلها المملكة للتكيف مع آثار التغيرات المناخية، من خلال اعتماد حلول مبتكرة تضمن الأمن المائي وتحد من تأثيرات الجفاف على السكان والأنشطة الاقتصادية
الرئيسية





















































