ويظهر هذا الحضور بشكل واضح في فئات بعينها، خاصة المكسرات والفواكه الجافة، حيث يهيمن اللوز الأميركي على أكثر من 98 في المائة من واردات المغرب من هذه المادة، فيما تبلغ حصة الفستق الأميركي نحو 91 في المائة، ما يعكس قوة الموردين الأميركيين في هذين الصنفين داخل السوق المغربية.
ولا يتوقف الأمر عند المكسرات، إذ تشمل الواردات أيضاً اللحوم البقرية والأرز والصلصات ومنتجات الألبان، إلى جانب مركزات البروتين والتوابل والوجبات الخفيفة وأغذية الحيوانات الأليفة، وهي منتجات تستفيد من تحول تدريجي في أنماط الاستهلاك لدى فئات من الأسر المغربية، خصوصاً داخل المدن.
وبحسب تقرير للمصلحة الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، فإن جزءاً من هذا النمو يرتبط بالامتيازات التي توفرها اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تمنح عدداً من المنتجات الأميركية شروطاً جمركية أكثر ملاءمة، ما يعزز قدرتها على المنافسة ويسهل وصولها إلى المستهلك المغربي.
كما يرتبط توسع الطلب بعوامل أخرى تتجاوز الجانب الجمركي، من بينها نمو الطبقة المتوسطة وتغير العادات الغذائية، فضلاً عن ارتفاع الطلب المرتبط بالقطاع السياحي والفندقي والمطاعم، التي تمثل بدورها قناة مهمة لتصريف المنتجات المستوردة والمتخصصة.
ورغم هذا التطور، لا تزال طبيعة سوق التجزئة الغذائية في المغرب تفرض تحديات خاصة على الموردين الأجانب. فالمتاجر الصغيرة ومحلات البقالة التقليدية تستحوذ على نحو 68 في المائة من إجمالي مبيعات المواد الغذائية، وهو ما يمنحها ثقلاً كبيراً داخل منظومة التوزيع.
ويعود استمرار هيمنة التجارة التقليدية إلى انتشارها الواسع داخل الأحياء وقربها من المستهلك، إضافة إلى المرونة التي توفرها في المعاملات اليومية، سواء من حيث الكميات الصغيرة أو بعض أشكال البيع المؤجل والتسهيلات في الأداء، وهي عوامل تجعلها الخيار الأول لجزء كبير من الأسر.
في المقابل، تواصل قنوات التوزيع الحديثة التوسع تدريجياً، لكنها ما تزال أقل وزناً مقارنة بالبقالة التقليدية. وتستحوذ متاجر الهايبر ماركت على نحو 10 في المائة من مبيعات التجزئة الغذائية، فيما تبلغ حصة السوبر ماركت حوالي 8 في المائة، مع تركيز أكبر على المستهلكين في المدن والشرائح ذات القدرة الشرائية المتوسطة والعليا.
ويعني هذا الواقع أن نجاح المنتجات الأميركية في توسيع حضورها بالمغرب لا يعتمد فقط على انخفاض الرسوم أو جودة العرض، بل يرتبط أيضاً بقدرتها على اختراق شبكة توزيع شديدة التنوع، تجمع بين المتاجر التقليدية الصغيرة والمساحات التجارية الكبرى.
كما أن تحول أنماط الاستهلاك داخل المدن يفتح المجال أمام أصناف لم تكن تحظى في السابق بحضور واسع، خصوصاً المنتجات الجاهزة والوجبات الخفيفة والصلصات والمكملات الغذائية الغنية بالبروتين، وهي فئات تشهد نمواً بالتوازي مع تغير العادات اليومية وارتفاع الاعتماد على المنتجات المصنعة والمستوردة.
وتكشف هذه المؤشرات عن سوق غذائية مغربية تتجه تدريجياً نحو مزيد من التنوع والانفتاح على المنتجات الأجنبية، مع احتفاظها في الوقت نفسه بخصوصياتها التقليدية في التوزيع والاستهلاك
ولا يتوقف الأمر عند المكسرات، إذ تشمل الواردات أيضاً اللحوم البقرية والأرز والصلصات ومنتجات الألبان، إلى جانب مركزات البروتين والتوابل والوجبات الخفيفة وأغذية الحيوانات الأليفة، وهي منتجات تستفيد من تحول تدريجي في أنماط الاستهلاك لدى فئات من الأسر المغربية، خصوصاً داخل المدن.
وبحسب تقرير للمصلحة الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، فإن جزءاً من هذا النمو يرتبط بالامتيازات التي توفرها اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تمنح عدداً من المنتجات الأميركية شروطاً جمركية أكثر ملاءمة، ما يعزز قدرتها على المنافسة ويسهل وصولها إلى المستهلك المغربي.
كما يرتبط توسع الطلب بعوامل أخرى تتجاوز الجانب الجمركي، من بينها نمو الطبقة المتوسطة وتغير العادات الغذائية، فضلاً عن ارتفاع الطلب المرتبط بالقطاع السياحي والفندقي والمطاعم، التي تمثل بدورها قناة مهمة لتصريف المنتجات المستوردة والمتخصصة.
ورغم هذا التطور، لا تزال طبيعة سوق التجزئة الغذائية في المغرب تفرض تحديات خاصة على الموردين الأجانب. فالمتاجر الصغيرة ومحلات البقالة التقليدية تستحوذ على نحو 68 في المائة من إجمالي مبيعات المواد الغذائية، وهو ما يمنحها ثقلاً كبيراً داخل منظومة التوزيع.
ويعود استمرار هيمنة التجارة التقليدية إلى انتشارها الواسع داخل الأحياء وقربها من المستهلك، إضافة إلى المرونة التي توفرها في المعاملات اليومية، سواء من حيث الكميات الصغيرة أو بعض أشكال البيع المؤجل والتسهيلات في الأداء، وهي عوامل تجعلها الخيار الأول لجزء كبير من الأسر.
في المقابل، تواصل قنوات التوزيع الحديثة التوسع تدريجياً، لكنها ما تزال أقل وزناً مقارنة بالبقالة التقليدية. وتستحوذ متاجر الهايبر ماركت على نحو 10 في المائة من مبيعات التجزئة الغذائية، فيما تبلغ حصة السوبر ماركت حوالي 8 في المائة، مع تركيز أكبر على المستهلكين في المدن والشرائح ذات القدرة الشرائية المتوسطة والعليا.
ويعني هذا الواقع أن نجاح المنتجات الأميركية في توسيع حضورها بالمغرب لا يعتمد فقط على انخفاض الرسوم أو جودة العرض، بل يرتبط أيضاً بقدرتها على اختراق شبكة توزيع شديدة التنوع، تجمع بين المتاجر التقليدية الصغيرة والمساحات التجارية الكبرى.
كما أن تحول أنماط الاستهلاك داخل المدن يفتح المجال أمام أصناف لم تكن تحظى في السابق بحضور واسع، خصوصاً المنتجات الجاهزة والوجبات الخفيفة والصلصات والمكملات الغذائية الغنية بالبروتين، وهي فئات تشهد نمواً بالتوازي مع تغير العادات اليومية وارتفاع الاعتماد على المنتجات المصنعة والمستوردة.
وتكشف هذه المؤشرات عن سوق غذائية مغربية تتجه تدريجياً نحو مزيد من التنوع والانفتاح على المنتجات الأجنبية، مع احتفاظها في الوقت نفسه بخصوصياتها التقليدية في التوزيع والاستهلاك
الرئيسية

















