ويفتح هذا التفاهم الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات التجارية بين بكين وبروكسل، في وقت تشهد فيه السوق الأوروبية ارتفاعاً لافتاً في حضور شركات السيارات الصينية، ولا سيما في قطاع السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن.
قيود محتملة على الواردات مقابل تجنب رسوم إضافية
رغم أن الاتفاق المحتمل قد يفرض قيوداً كبيرة على حجم السيارات الهجينة الصينية المصدرة إلى أوروبا، فإنه قد يوفر في المقابل مجموعة من المكاسب لبكين.
ومن أبرز هذه المكاسب تجنب فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الصينية، والحفاظ على حضور الشركات الصينية داخل السوق الأوروبية، فضلاً عن توفير أرضية لمفاوضات جديدة قد تساهم مستقبلاً في تخفيف الرسوم المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية.
كما يمكن للتفاهم أن يساهم في تهدئة التوترات التجارية بين الطرفين ومنح الشركات مزيداً من الوضوح بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية الصينية الأوروبية.
واردات الهجينة الصينية تتوسع بسرعة
جاء التفاهم بعد محادثات استمرت يومين في العاصمة الصينية بكين، حيث أوضح مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن التفاهم يشمل السيارات الهجينة التقليدية والهجينة القابلة للشحن الخارجي PHEV.
ومن المتوقع، في حال تحوله إلى اتفاق نهائي، أن يؤدي إلى خفض واردات الاتحاد الأوروبي من هذه السيارات بعدة ملايين من الوحدات على مدى أربع سنوات، رغم عدم الكشف حتى الآن عن التفاصيل الدقيقة لآلية تطبيق هذه القيود.
ويأتي ذلك في ظل النمو السريع للسيارات الهجينة القابلة للشحن في السوق الأوروبية، إذ ارتفعت وارداتها بنسبة 86% خلال عام حتى سبتمبر 2026، بالتزامن مع تراجع أسعارها بنحو 20%.
وتزداد أهمية العامل الصيني في هذا القطاع، بعدما أصبحت السيارات الصينية تمثل أكثر من نصف واردات السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي، في حين بلغت حصتها من حيث القيمة نحو 30% خلال عام 2025.
قطاع السيارات الألماني يراقب التطورات بحذر
وقد قوبل التفاهم بردود فعل حذرة من قطاع صناعة السيارات الأوروبي، إذ اعتبرت رابطة صناعة السيارات الألمانية أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على مدى قدرة الاتفاق على معالجة ما تصفه بالمنافسة غير العادلة.
في المقابل، رحبت مرسيدس-بنز بالتفاهم، معتبرة أن الحوار البناء بين الصين والاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية متزايدة، وقد يساعد على توفير قدر أكبر من القدرة على التنبؤ بالتطورات التجارية أمام الشركات.
وتعكس هذه المواقف حالة الترقب التي تسود صناعة السيارات الأوروبية، في ظل تنامي المنافسة الصينية وارتفاع قدرة الشركات الصينية على تقديم سيارات هجينة وكهربائية بأسعار تنافسية.
تنازلات متبادلة تتجاوز قطاع السيارات
ولا يقتصر التفاهم على تجارة السيارات، إذ شملت المحادثات أيضاً إجراءات تجارية أخرى من شأنها تخفيف بعض القيود بين الطرفين.
وبحسب المعطيات المتاحة، تتضمن التفاهمات خفض الرسوم الجمركية الصينية على صادرات أوروبية تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات يورو، وتشمل منتجات من بينها قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والأحذية.
كما جرى بحث تسهيل إجراءات إصدار تراخيص تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة من الصين، وهي مواد ذات أهمية استراتيجية لعدد كبير من الصناعات، من بينها قطاع السيارات والتكنولوجيا.
السيارات الكهربائية.. الملف الأصعب
ورغم التقدم المحرز في ملف السيارات الهجينة، لا تزال قضية الرسوم الجمركية الأوروبية على السيارات الكهربائية الصينية دون حل نهائي.
واتفق الجانبان على مواصلة البحث في إمكانية اعتماد تعهدات الأسعار كبديل عن الرسوم الحالية، في محاولة للتوصل إلى صيغة تسمح بحماية مصالح الشركات الأوروبية، مع الإبقاء على قنوات التجارة مفتوحة أمام المصنعين الصينيين.
ومن المقرر أن تستمر المفاوضات عبر اجتماع مرئي في يناير 2027، على أن يعقد اجتماع جديد بين المسؤولين في مارس من العام نفسه.
ويعكس هذا المسار رغبة الجانبين في تجنب التصعيد التجاري، خصوصاً أن قطاع السيارات أصبح أحد أبرز ساحات المنافسة الاقتصادية بين الصين وأوروبا. وبينما تسعى بروكسل إلى حماية صناعة السيارات الأوروبية من ضغوط المنافسة الصينية، تحاول بكين الحفاظ على موطئ قدم قوي في واحدة من أكبر أسواق السيارات العالمية، ما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية اختباراً مهماً لمستقبل العلاقات التجارية بين الطرفين.
قيود محتملة على الواردات مقابل تجنب رسوم إضافية
رغم أن الاتفاق المحتمل قد يفرض قيوداً كبيرة على حجم السيارات الهجينة الصينية المصدرة إلى أوروبا، فإنه قد يوفر في المقابل مجموعة من المكاسب لبكين.
ومن أبرز هذه المكاسب تجنب فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الصينية، والحفاظ على حضور الشركات الصينية داخل السوق الأوروبية، فضلاً عن توفير أرضية لمفاوضات جديدة قد تساهم مستقبلاً في تخفيف الرسوم المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية.
كما يمكن للتفاهم أن يساهم في تهدئة التوترات التجارية بين الطرفين ومنح الشركات مزيداً من الوضوح بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية الصينية الأوروبية.
واردات الهجينة الصينية تتوسع بسرعة
جاء التفاهم بعد محادثات استمرت يومين في العاصمة الصينية بكين، حيث أوضح مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن التفاهم يشمل السيارات الهجينة التقليدية والهجينة القابلة للشحن الخارجي PHEV.
ومن المتوقع، في حال تحوله إلى اتفاق نهائي، أن يؤدي إلى خفض واردات الاتحاد الأوروبي من هذه السيارات بعدة ملايين من الوحدات على مدى أربع سنوات، رغم عدم الكشف حتى الآن عن التفاصيل الدقيقة لآلية تطبيق هذه القيود.
ويأتي ذلك في ظل النمو السريع للسيارات الهجينة القابلة للشحن في السوق الأوروبية، إذ ارتفعت وارداتها بنسبة 86% خلال عام حتى سبتمبر 2026، بالتزامن مع تراجع أسعارها بنحو 20%.
وتزداد أهمية العامل الصيني في هذا القطاع، بعدما أصبحت السيارات الصينية تمثل أكثر من نصف واردات السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي، في حين بلغت حصتها من حيث القيمة نحو 30% خلال عام 2025.
قطاع السيارات الألماني يراقب التطورات بحذر
وقد قوبل التفاهم بردود فعل حذرة من قطاع صناعة السيارات الأوروبي، إذ اعتبرت رابطة صناعة السيارات الألمانية أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على مدى قدرة الاتفاق على معالجة ما تصفه بالمنافسة غير العادلة.
في المقابل، رحبت مرسيدس-بنز بالتفاهم، معتبرة أن الحوار البناء بين الصين والاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية متزايدة، وقد يساعد على توفير قدر أكبر من القدرة على التنبؤ بالتطورات التجارية أمام الشركات.
وتعكس هذه المواقف حالة الترقب التي تسود صناعة السيارات الأوروبية، في ظل تنامي المنافسة الصينية وارتفاع قدرة الشركات الصينية على تقديم سيارات هجينة وكهربائية بأسعار تنافسية.
تنازلات متبادلة تتجاوز قطاع السيارات
ولا يقتصر التفاهم على تجارة السيارات، إذ شملت المحادثات أيضاً إجراءات تجارية أخرى من شأنها تخفيف بعض القيود بين الطرفين.
وبحسب المعطيات المتاحة، تتضمن التفاهمات خفض الرسوم الجمركية الصينية على صادرات أوروبية تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات يورو، وتشمل منتجات من بينها قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والأحذية.
كما جرى بحث تسهيل إجراءات إصدار تراخيص تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة من الصين، وهي مواد ذات أهمية استراتيجية لعدد كبير من الصناعات، من بينها قطاع السيارات والتكنولوجيا.
السيارات الكهربائية.. الملف الأصعب
ورغم التقدم المحرز في ملف السيارات الهجينة، لا تزال قضية الرسوم الجمركية الأوروبية على السيارات الكهربائية الصينية دون حل نهائي.
واتفق الجانبان على مواصلة البحث في إمكانية اعتماد تعهدات الأسعار كبديل عن الرسوم الحالية، في محاولة للتوصل إلى صيغة تسمح بحماية مصالح الشركات الأوروبية، مع الإبقاء على قنوات التجارة مفتوحة أمام المصنعين الصينيين.
ومن المقرر أن تستمر المفاوضات عبر اجتماع مرئي في يناير 2027، على أن يعقد اجتماع جديد بين المسؤولين في مارس من العام نفسه.
ويعكس هذا المسار رغبة الجانبين في تجنب التصعيد التجاري، خصوصاً أن قطاع السيارات أصبح أحد أبرز ساحات المنافسة الاقتصادية بين الصين وأوروبا. وبينما تسعى بروكسل إلى حماية صناعة السيارات الأوروبية من ضغوط المنافسة الصينية، تحاول بكين الحفاظ على موطئ قدم قوي في واحدة من أكبر أسواق السيارات العالمية، ما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية اختباراً مهماً لمستقبل العلاقات التجارية بين الطرفين.
الرئيسية



















