هل يحتاج المغرب إلى مزيد من المبتكرين، أم إلى بناء جسور أقوى بين المبتكرين والاقتصاد؟ هذا السؤال يبرز في صلب «ميثاق الابتكار 2026-2031» الذي قدمته مؤسسة Gen J يوم 9 شتنبر بالدار البيضاء.
وتطمح المبادرة إلى تقريب المسافات بين المقاولات والجامعات والباحثين والشركات الناشئة والمستثمرين وهياكل المواكبة والفاعلين العموميين، بهدف تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع ومنتجات قادرة على الوصول إلى السوق.
من الفكرة إلى القيمة الاقتصادية
وتنطلق المبادرة من تشخيص مفاده أن المغرب يتوفر بالفعل على برامج وحاضنات ومختبرات ومقاولين ومبتكرين، غير أن التحدي يكمن في ضعف الترابط أحياناً بين هذه المكونات.
فقد تبقى الأبحاث داخل الجامعات، فيما تعمل الشركات الناشئة بمعزل عن حاجيات المقاولات الكبرى، ويجد المستثمرون صعوبة في الوصول إلى مشاريع قابلة للتوسع.
ومن هنا تأتي أهمية بناء منظومة تسمح بانتقال المعرفة والتكنولوجيا من المختبر إلى السوق.
التمويل ونقل التكنولوجيا في صلب الرهان
وسيظل نجاح أي ميثاق للابتكار مرتبطاً بمدى ترجمة أهدافه إلى آليات عملية، من بينها التمويل، وحماية الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمقاولات.
كما يتوقف جزء من هذا النجاح على قدرة الشركات المغربية نفسها على اقتناء الابتكار المنتج محلياً، وتحويله إلى عنصر من عناصر التنافسية والنمو.
وبذلك، فإن الرهان لا يتعلق فقط بزيادة عدد الابتكارات، وإنما ببناء منظومة تجعل الابتكار جزءاً فعلياً من الاقتصاد المغربي.
الرئيسية





















