آخر الأخبار

مشروع مالية 2027.. المغرب يراهن على 400 مليار درهم من الاستثمارات العمومية وأكثر من 34 ألف منصب


يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 الاستثمار العمومي وتعزيز الموارد البشرية في صلب توجهاته، من خلال برمجة غلاف مالي يناهز 400 مليار درهم للاستثمارات العمومية، بالتوازي مع إحداث 34 ألفاً و454 منصباً مالياً، في خطوة تعكس استمرار الدولة في توجيه الإنفاق العمومي نحو القطاعات ذات الأولوية.



وتأتي هذه الأرقام في سياق يتزايد فيه الرهان على الاستثمار العمومي باعتباره رافعة للنمو وداعماً لتنفيذ الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، فيما تعكس المناصب المالية المبرمجة الحاجة إلى تعزيز قدرات عدد من القطاعات الحيوية.

400 مليار درهم لدعم الاستثمار العمومي

يشكل حجم الاستثمارات العمومية المبرمجة أحد أبرز مؤشرات مشروع قانون المالية لسنة 2027، إذ يصل الغلاف الإجمالي إلى نحو 400 مليار درهم.

ولا يرتبط هذا الحجم من التمويل بالمشاريع الاقتصادية فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع ترمي إلى مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية، بما يدعم الدينامية الاقتصادية ويواكب التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.

كما يكتسي الاستثمار العمومي أهمية خاصة بالنظر إلى قدرته على تحريك قطاعات متعددة، سواء بشكل مباشر من خلال المشاريع العمومية، أو بشكل غير مباشر عبر تنشيط الطلب والاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل المرتبطة بالأوراش الاقتصادية.

 أكثر من 34 ألف منصب مالي جديد

إلى جانب الاستثمار، يتضمن مشروع قانون المالية 2027 إحداث 34.454 منصباً مالياً، موزعة أساساً على عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وتأتي وزارة الداخلية والدفاع والصحة والمالية ضمن أبرز القطاعات المستفيدة من هذه المناصب، بما يعكس أولويات الدولة في تعزيز الموارد البشرية للإدارة والمؤسسات العمومية والقطاعات المرتبطة بالأمن والخدمات الأساسية والتدبير المالي.

ويكتسي تعزيز الموارد البشرية أهمية خاصة في قطاع الصحة، الذي يواجه حاجة متواصلة إلى توسيع قاعدة الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، خصوصاً في ظل الإصلاحات المرتبطة بالمنظومة الصحية الوطنية.

كما تعكس المناصب الموجهة إلى قطاعي الداخلية والدفاع استمرار الحاجة إلى موارد بشرية قادرة على مواكبة المهام الأمنية والإدارية، في حين يرتبط تعزيز قطاع المالية بمتطلبات تدبير الموارد العمومية وتنفيذ السياسات المالية للدولة.

الاستثمار والوظيفة العمومية في خدمة الأوراش الكبرى

تكشف أرقام مشروع مالية 2027 عن توجه يقوم على الجمع بين الاستثمار في البنية والمشاريع والاستثمار في العنصر البشري. فالمشاريع العمومية تحتاج، في نهاية المطاف، إلى مؤسسات وأطر قادرة على تنفيذها وتدبيرها وضمان استدامة نتائجها.

ومن هذا المنظور، لا تبدو الـ400 مليار درهم المخصصة للاستثمار العمومي والمناصب المالية الجديدة مجرد أرقام منفصلة، بل جزءاً من تصور يرمي إلى مواصلة بناء القدرات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية للدولة.

ويبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، وتحويل الإنفاق العمومي إلى نمو مستدام وفرص شغل وخدمات عمومية أكثر جودة، بما ينسجم مع انتظارات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة.

2027.. سنة مواصلة الاستثمار وتعزيز القدرات

من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2027، يواصل المغرب وضع الاستثمار العمومي ضمن أدواته الرئيسية لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع تعزيز الموارد البشرية في قطاعات تعتبرها الدولة ذات أولوية.

وبين 400 مليار درهم من الاستثمارات العمومية و34.454 منصباً مالياً جديداً، ترسم مالية 2027 ملامح سنة يظل فيها الإنفاق العمومي موجهاً بدرجة كبيرة نحو دعم الأوراش الكبرى وتقوية القطاعات الأساسية، مع بقاء الرهان الحقيقي في تحويل هذه الاعتمادات إلى نتائج ملموسة يشعر بها الاقتصاد والمجتمع على حد سواء.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 26 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic