وسبق أن أدانت المحكمة الراضي غيابياً في مايو 2025 في نفس الملف، وهو ما شكل بداية مسار قضائي طويل، إذ شهدت القضية تطورات عدة على مدى أشهر، بما في ذلك الاستماع إلى شهادات عديدة ودراسة الوثائق الإدارية والقانونية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها. وخلال جلسات المحاكمة، رفض الراضي جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه “ضحية حملة تستهدف تشويه سمعته”، فيما شددت النيابة العامة على ضرورة تطبيق القانون بشكل صارم لضمان حماية حقوق الجماعة السلالية واستمرارية الالتزام بالمساطر القانونية.
ويُعد هذا الحكم خطوة محورية في تعزيز حماية الأملاك الجماعية وضمان استمرارية تطبيق القوانين المنظمة للأراضي السلالية، في سياق يشهد فيه المغرب جدلاً متزايداً حول استغلال الأراضي الجماعية والتصرف فيها بطريقة قانونية. كما يسلط الحكم الضوء على أهمية الرقابة الإدارية والقضائية على استغلال الأراضي الجماعية، لما لها من انعكاسات اقتصادية واجتماعية كبيرة على المجتمعات المحلية، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على هذه الأراضي في مواردها الزراعية والتنموية.
كما يعكس الحكم حرص القضاء المغربي على تطبيق القانون بصرامة على كل من يحاول الاستيلاء أو التلاعب بأراضي الجماعات السلالية، بما يسهم في حماية حقوق المجتمع المحلي، ومنع أي اختلال قد يضر بالثروة الجماعية أو يشجع على السلوكيات غير القانونية. ويأتي هذا الحكم في وقت حساس، حيث تشهد الساحة السياسية والقضائية جدلاً واسعاً حول ملف الأراضي السلالية، ما يجعل تطبيق العدالة ومحاسبة المسؤولين أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الثقة في المؤسسات القانونية والإدارية.
كلمات مفتاحية: إدري
الرئيسية





















































