وجرى هذا الاجتماع تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث ترأس الجانب المغربي الفريق أول محمد بريظ، فيما قاد الجانب الأمريكي الفريق أول داغفين أندرسون، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة في إطار الدورة الثانية والعشرين من هذا التمرين العسكري المشترك.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لبحث مختلف أوجه التعاون العسكري الثنائي بين البلدين، مع التركيز على الجانب العملياتي والتقني، خاصة ما يتعلق بالتدريبات المشتركة التي أصبحت تُنظم بشكل سنوي منذ سنة 2004، في إطار تمرين “الأسد الإفريقي” الذي يعد من أكبر التمارين العسكرية في القارة.
ويعكس هذا التمرين المشترك مستوى متقدماً من التنسيق العسكري بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو تبادل الخبرات، وهو ما ساهم خلال السنوات الأخيرة في تعزيز الجاهزية العملياتية وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة.
وخلال هذا اللقاء، تم التوقف عند أهمية استمرار هذا التعاون في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها بعض مناطق القارة الإفريقية، حيث يبرز التمرين كفضاء عملي لتبادل الخبرات في مجالات متعددة تشمل التدخلات الميدانية، والتنسيق اللوجستي، والتخطيط الاستراتيجي.
وفي سياق هذا التعاون، شهدت المناسبة لحظة تكريم لافتة، حيث تم توشيح عدد من المسؤولين العسكريين المغاربة بأوسمة استحقاق أمريكية، في اعتراف بالدور الذي تلعبه المملكة في دعم الاستقرار والتعاون الأمني الإقليمي والدولي.
وقد تم توشيح كل من الفريق أول محمد بريظ، واللواء محسن بنسديرة، بوسام الاستحقاق الأمريكي برتبة ضابط، خلال حفل رسمي أشرف عليه الجنرال داغفين أندرسون، باسم وزير الحرب الأمريكي، في خطوة تعكس عمق العلاقات العسكرية بين البلدين.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد المكانة التي باتت تحتلها القوات المسلحة الملكية داخل منظومة التعاون الدولي، باعتبارها شريكاً موثوقاً في مجالات الأمن والدفاع، خاصة في إطار المبادرات المشتركة المرتبطة بمحاربة التهديدات العابرة للحدود.
كما يعكس استمرار تنظيم تمرين “الأسد الإفريقي” سنوياً منذ أكثر من عقدين، إرادة سياسية وعسكرية مشتركة لتطوير التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة، بما يواكب التحولات الأمنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُنظر إلى هذا التمرين باعتباره واحداً من أبرز التظاهرات العسكرية في إفريقيا، نظراً لحجمه وتنوع مكوناته، حيث يشارك فيه عدد كبير من الوحدات العسكرية من البلدين، إضافة إلى شركاء دوليين آخرين، ما يجعله منصة متقدمة لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق العملياتي.
الرئيسية





















































