كما أسفرت الأبحاث والتحريات المرتبطة بهذه الملفات عن توقيف وتقديم 137 شخصاً أمام العدالة للاشتباه في تورطهم في إدارة أو الترويج لشبكات الاحتيال الهرمي، فيما بلغ عدد الضحايا المسجلين حوالي 1887 شخصاً، وهو رقم يعكس اتساع نطاق هذه الشبكات وتأثيرها المتزايد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وفي مواجهة هذا النوع من الجرائم، تعتمد السلطات العمومية مقاربة تجمع بين الوقاية والزجر، من خلال تعبئة وحدات أمنية متخصصة في مكافحة الجرائمالمالية والاقتصادية. ويبرز في هذا السياق دور المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب الفرق الجهوية المنتشرة في عدد من المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، فضلاً عن الفرق الاقتصادية والمالية العاملة على المستوى اللاممركز.
وتتكفل هذه البنيات الأمنية المتخصصة بإنجاز الأبحاث القضائية المرتبطة بالجرائم المالية المعقدة، عبر تتبع مسارات الأموال وتحديد المسؤوليات القانونية، بما يسمح بتفكيك الشبكات الاحتيالية وقطع قنوات تمويلها قبل توسع نشاطها.
وفي ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبح الفضاء الإلكتروني بيئة مفضلة لنشاط شبكات التسويق الهرمي، التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية لاستقطاب الضحايا عبر عروض استثمارية وهمية تعد بأرباح يومية أو عوائد مرتفعة في فترات زمنية قصيرة.
وفي هذا السياق، شدد وزير الداخلية على أهمية تعزيز عمليات الرصد واليقظة الرقمية، إلى جانب تطوير تقنيات الاستخبار الجنائي وتكثيف الأبحاث الميدانية، بهدف تتبع هذه الأنشطة الإجرامية بشكل استباقي والحد من توسعها داخل المجتمع.
وقد شهدت السنوات الأخيرة بروز قضايا بارزة مرتبطة بالتسويق الهرمي، من بينها ملف “مجموعة الخير” بمدينة طنجة، الذي أثار جدلاً واسعاً بعد تسجيل مئات الشكايات من ضحايا داخل المغرب وخارجه. كما ظهرت سنة 2025 قضية منصة رقمية استهدفت مواطنين في مدن مثل أكادير وخنيفرة والجديدة، حيث تم استدراج المستخدمين بوعود تحقيق أرباح يومية مقابل مهام بسيطة عبر الإنترنت، قبل أن تختفي المنصة بشكل مفاجئ
الرئيسية





















































