ومن المرتقب أن يناقش مجلس النواب الإسباني المبادرة يوم الثلاثاء 29 شتنبر، على أن يجري التصويت عليها يوم الأربعاء 30 شتنبر. غير أن المذكرة، في حال حصولها على أغلبية، لن تكون ملزمة للحكومة الإسبانية من الناحية القانونية، وإنما ستعبّر أساساً عن موقف سياسي للبرلمان.
ماذا يطالب به «فوكس»؟
تتضمن المبادرة مجموعة من المطالب المرتبطة بالهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية، من بينها الدعوة إلى ترحيل الأشخاص الموجودين في إسبانيا بصورة غير نظامية، وإعادة القاصرين الأجانب غير المصحوبين إلى أسرهم أو مؤسسات الرعاية في بلدانهم الأصلية، مع الإشارة إلى الاتفاق المغربي الإسباني لسنة 2007 المتعلق بالقاصرين.
كما يدعو الحزب إلى وقف نقل القاصرين الموجودين في سبتة إلى باقي الأراضي الإسبانية، إلى جانب المطالبة بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع المغرب، ما لم تصدر الرباط، وفق صياغة المبادرة، إعلاناً علنياً بشأن احترام السيادة الإسبانية ووحدة أراضيها.
وتتضمن المذكرة كذلك دعوة إلى مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والهجرة والتعاون الأمني والشرطي والعسكري والدبلوماسي، إضافة إلى مطالبة المغرب بقبول عمليات إعادة المواطنين المغاربة الذين تقرر السلطات الإسبانية إعادتهم أو ترحيلهم.
سبتة والهجرة في قلب الجدل
وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش سياسي متزايد حول سبتة، ولا سيما قضايا الهجرة والقاصرين غير المصحوبين.
وكان «فوكس» قد تقدم خلال شتنبر بمبادرة سابقة تتعلق بالوضع في سبتة، تضمنت أيضاً الدعوة إلى تعليق معاهدة الصداقة مع المغرب وإعادة النظر في عدد من جوانب العلاقات الثنائية. وقد رُفضت تلك المبادرة في تصويت سابق، بعدما حصلت على 33 صوتاً مقابل 174 صوتاً ضدها، بينما امتنع 137 نائباً عن التصويت.
ويُظهر ذلك أن المبادرة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من التحركات البرلمانية التي يقودها الحزب بشأن ملف سبتة والعلاقات مع المغرب.
معاهدة تعود إلى عام 1991
وتعود معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين المغرب وإسبانيا إلى سنة 1991، وتشكل أحد الأطر التي تنظم التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
وتستند مبادرة «فوكس» إلى مقتضيات قانونية إسبانية، من بينها المادة 14 من المعاهدة والمادة 96.2 من الدستور الإسباني، إضافة إلى القانون الإسباني رقم 25/2014 المتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
غير أن طرح المبادرة والتصويت عليها لا يعنيان تلقائياً دخول قرار تعليق المعاهدة حيز التنفيذ، إذ إن المذكرة ذات طبيعة سياسية وغير ملزمة للحكومة.
العلاقات المغربية الإسبانية أمام اختبار سياسي جديد
وتأتي هذه التطورات في وقت ترتبط فيه الرباط ومدريد بعلاقات متعددة المستويات تشمل التجارة والاستثمار والأمن والهجرة والتعاون الحدودي.
وبالتالي، فإن الجدل الذي أثاره تحرك «فوكس» يتجاوز مسألة المعاهدة نفسها، ليشمل طبيعة إدارة الملفات الحساسة بين البلدين، خصوصاً ما يتعلق بالهجرة وسبتة ومليلية والتعاون الأمني.
وفي المقابل، تظل المبادرة، في مرحلتها الحالية، موقفاً سياسياً لحزب داخل البرلمان الإسباني، ولا تمثل بحد ذاتها قراراً حكومياً بتعليق المعاهدة أو تغييراً رسمياً في السياسة الإسبانية تجاه المغرب.
وهكذا، تتجه الأنظار إلى جلسة التصويت المقررة في 30 شتنبر، باعتبارها محطة جديدة في النقاش البرلماني الإسباني حول العلاقات مع المغرب، بينما يبقى تأثيرها الفعلي مرتبطاً بموقف باقي القوى السياسية وبالخطوات التي قد تتخذها الحكومة الإسبانية لاحقاً.
ماذا يطالب به «فوكس»؟
تتضمن المبادرة مجموعة من المطالب المرتبطة بالهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية، من بينها الدعوة إلى ترحيل الأشخاص الموجودين في إسبانيا بصورة غير نظامية، وإعادة القاصرين الأجانب غير المصحوبين إلى أسرهم أو مؤسسات الرعاية في بلدانهم الأصلية، مع الإشارة إلى الاتفاق المغربي الإسباني لسنة 2007 المتعلق بالقاصرين.
كما يدعو الحزب إلى وقف نقل القاصرين الموجودين في سبتة إلى باقي الأراضي الإسبانية، إلى جانب المطالبة بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع المغرب، ما لم تصدر الرباط، وفق صياغة المبادرة، إعلاناً علنياً بشأن احترام السيادة الإسبانية ووحدة أراضيها.
وتتضمن المذكرة كذلك دعوة إلى مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والهجرة والتعاون الأمني والشرطي والعسكري والدبلوماسي، إضافة إلى مطالبة المغرب بقبول عمليات إعادة المواطنين المغاربة الذين تقرر السلطات الإسبانية إعادتهم أو ترحيلهم.
سبتة والهجرة في قلب الجدل
وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش سياسي متزايد حول سبتة، ولا سيما قضايا الهجرة والقاصرين غير المصحوبين.
وكان «فوكس» قد تقدم خلال شتنبر بمبادرة سابقة تتعلق بالوضع في سبتة، تضمنت أيضاً الدعوة إلى تعليق معاهدة الصداقة مع المغرب وإعادة النظر في عدد من جوانب العلاقات الثنائية. وقد رُفضت تلك المبادرة في تصويت سابق، بعدما حصلت على 33 صوتاً مقابل 174 صوتاً ضدها، بينما امتنع 137 نائباً عن التصويت.
ويُظهر ذلك أن المبادرة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من التحركات البرلمانية التي يقودها الحزب بشأن ملف سبتة والعلاقات مع المغرب.
معاهدة تعود إلى عام 1991
وتعود معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين المغرب وإسبانيا إلى سنة 1991، وتشكل أحد الأطر التي تنظم التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
وتستند مبادرة «فوكس» إلى مقتضيات قانونية إسبانية، من بينها المادة 14 من المعاهدة والمادة 96.2 من الدستور الإسباني، إضافة إلى القانون الإسباني رقم 25/2014 المتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
غير أن طرح المبادرة والتصويت عليها لا يعنيان تلقائياً دخول قرار تعليق المعاهدة حيز التنفيذ، إذ إن المذكرة ذات طبيعة سياسية وغير ملزمة للحكومة.
العلاقات المغربية الإسبانية أمام اختبار سياسي جديد
وتأتي هذه التطورات في وقت ترتبط فيه الرباط ومدريد بعلاقات متعددة المستويات تشمل التجارة والاستثمار والأمن والهجرة والتعاون الحدودي.
وبالتالي، فإن الجدل الذي أثاره تحرك «فوكس» يتجاوز مسألة المعاهدة نفسها، ليشمل طبيعة إدارة الملفات الحساسة بين البلدين، خصوصاً ما يتعلق بالهجرة وسبتة ومليلية والتعاون الأمني.
وفي المقابل، تظل المبادرة، في مرحلتها الحالية، موقفاً سياسياً لحزب داخل البرلمان الإسباني، ولا تمثل بحد ذاتها قراراً حكومياً بتعليق المعاهدة أو تغييراً رسمياً في السياسة الإسبانية تجاه المغرب.
وهكذا، تتجه الأنظار إلى جلسة التصويت المقررة في 30 شتنبر، باعتبارها محطة جديدة في النقاش البرلماني الإسباني حول العلاقات مع المغرب، بينما يبقى تأثيرها الفعلي مرتبطاً بموقف باقي القوى السياسية وبالخطوات التي قد تتخذها الحكومة الإسبانية لاحقاً.
الرئيسية



















