حياتنا

صندوق التجهيز الجماعي يسرّع تمويلاته.. التنقل الحضري في صدارة المشاريع


يسجل صندوق التجهيز الجماعي دينامية متزايدة في تمويل المشاريع الترابية بالمغرب، بعدما بلغت قيمة القروض التي التزم بها خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو 2.27 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 46% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.



وتعكس هذه الزيادة تصاعد الحاجة إلى التمويلات الموجهة إلى المشاريع المحلية، خصوصاً تلك المرتبطة بالبنيات التحتية والتنقل، في وقت أصبحت فيه المدن والجماعات الترابية مطالبة بتطوير خدماتها ومواكبة النمو الحضري المتسارع.

2.27 مليار درهم لتمويل المشاريع الترابية

تمثل القروض التي التزم بها صندوق التجهيز الجماعي خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 أحد مصادر التمويل الأساسية للمشاريع التي تنفذها الجماعات الترابية.

وبلغت قيمة هذه الالتزامات 2.27 مليار درهم، بزيادة قدرها 46%، ما يعكس ارتفاع وتيرة اللجوء إلى التمويل من أجل إنجاز مشاريع ذات طابع محلي، تتطلب موارد مالية مهمة تتجاوز في بعض الحالات الإمكانات الذاتية للجماعات.

ويؤدي الصندوق في هذا السياق دوراً مهماً في مواكبة الجماعات الترابية وتمكينها من تمويل مشاريع البنية التحتية والتجهيز والخدمات، بما يساهم في تحسين جودة المرافق وتعزيز جاذبية المجالات الحضرية.

التنقل الحضري في صدارة التمويلات

يبرز قطاع التنقل الحضري وبين المدن باعتباره المحرك الرئيسي لهذه التمويلات، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير شبكات النقل ومواكبة التوسع العمراني.

فالنمو الديموغرافي للمدن وتوسع المجالات الحضرية يفرضان ضغوطاً متزايدة على وسائل النقل، كما أن ارتفاع عدد التنقلات اليومية يجعل تطوير بنية نقل فعالة عاملاً أساسياً في تحسين ظروف العيش وتقليص الوقت الذي يقضيه المواطنون في التنقل.

وتتجاوز أهمية هذه المشاريع الجانب المرتبط بالنقل، إذ ترتبط بشكل مباشر بالإنتاجية الاقتصادية وجودة الحياة والقدرة على ربط الأحياء والمراكز الحضرية بمناطق النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية.

 النقل.. رافعة للتنمية المحلية

لم يعد الاستثمار في التنقل الحضري مجرد استجابة لحاجيات النقل اليومية، بل أصبح جزءاً من التخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية للمدن.

فشبكات النقل الجيدة تساعد على تسهيل حركة العمال والطلبة والمواطنين، وتدعم نشاط المقاولات والمتاجر والخدمات، كما يمكن أن تساهم في الحد من الازدحام وتقليص الآثار البيئية المرتبطة بكثافة حركة السيارات.

ومن هنا، فإن توجيه حصة مهمة من تمويلات صندوق التجهيز الجماعي نحو مشاريع التنقل يعكس إدراكاً متزايداً للعلاقة الوثيقة بين جودة النقل وقدرة المدن على النمو بشكل منظم ومستدام.

 الجماعات أمام تحدي مواكبة التحول الحضري

يأتي ارتفاع التمويلات في سياق تواجه فيه الجماعات الترابية تحديات متزايدة مرتبطة بالتوسع العمراني وتطور حاجيات السكان.

ولا تقتصر هذه التحديات على النقل، بل تشمل أيضاً البنيات التحتية والماء والتطهير والإنارة والمرافق والخدمات العمومية. وهو ما يجعل توفير مصادر تمويل مناسبة عاملاً حاسماً في قدرة الجماعات على تنفيذ برامجها الاستثمارية.

وفي هذا الإطار، يساهم صندوق التجهيز الجماعي في سد جزء من فجوة التمويل، من خلال توفير قروض تمكن الجماعات من إطلاق مشاريع طويلة الأمد ذات أثر مباشر على المجال المحلي.

 نحو مدن أكثر ترابطاً واستدامة

يشير تسارع تمويلات صندوق التجهيز الجماعي إلى استمرار الحاجة إلى استثمارات ضخمة لمواكبة التحولات التي تعرفها المدن المغربية.

ويظل التحدي الأساسي هو ضمان توجيه هذه الموارد نحو مشاريع ذات أثر مستدام، لا تكتفي بمعالجة الاختناقات الحالية، بل تستبق أيضاً حاجيات المدن المستقبلية، خصوصاً في مجال النقل والتنقل.

فكلما توسعت المدن، ازدادت الحاجة إلى أنظمة نقل أكثر كفاءة وتكاملاً، تربط بين مختلف المجالات الحضرية وتقلل من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة.

وبهذا المعنى، فإن 2.27 مليار درهم من التمويلات خلال نصف سنة، بارتفاع 46%، لا تعكس فقط زيادة في حجم القروض، بل تكشف عن حجم التحول الذي تشهده المشاريع الترابية، وعن المكانة المتزايدة التي يحتلها التنقل الحضري في مستقبل المدن المغربية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 26 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic