يرى الباحث أن الاقتصاد المرابطي، منذ تأسيس مراكش، ارتكز على ثلاث دعامات أساسية: الفلاحة، والتجارة، والصناعة التقليدية. وفي هذا السياق، لعبت ساحة جامع الفنا دوراً محورياً بحكم موقعها الاستراتيجي، إذ كانت قريبة من أوراش الحرفيين ومحلات الصناع التقليديين، كما كانت على تماس مباشر مع المزارع والحقول المحيطة بالمدينة. هذا الموقع جعل منها ملتقى تجارياً لعرض المنتجات وتسويقها، ونقطة عبور للسلع في اتجاهات متعددة، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.
ومع تعاقب الدول التي حكمت المغرب، تعزز الدور الاقتصادي للساحة. ففي عهد الموحدين ثم المرينيين والسعديين، استفادت مراكش من تطور الإنتاج المحلي وتحولها إلى مركز تبادل تجاري إقليمي ودولي. وأصبحت جامع الفنا القلب النابض لهذه الحركية، تستقبل القوافل التجارية وتحتضن مختلف الأنشطة المرتبطة بالبيع والشراء والخدمات.
ورغم تأثر مراكش بنقل العاصمة إلى فاس خلال عهد المرينيين، فإنها حافظت على وزنها الاقتصادي. غير أن هذا الدور ازداد رسوخاً مع قيام الدولة السعدية التي أعادت الكرسي إلى مراكش، كما أشار إلى ذلك المؤرخ أحمد بن خالد الناصري في كتابه مختصر الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، حيث شهدت المدينة نهضة عمرانية وتجارية جديدة، انعكست بشكل مباشر على دينامية ساحة جامع الفنا.
إن الحديث عن الدور الاقتصادي لمراكش لا ينفصل عن الحديث عن جامع الفنا، باعتبارها المركز التجاري الأكبر في المدينة عبر فترات طويلة. فقد شكّلت الساحة فضاءً للتبادل الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد، حيث تداخلت التجارة مع مظاهر الحياة اليومية، ما منحها خصوصية استثنائية.
وهكذا، يبرز نموذج “اقتصاد جامع الفنا” باعتباره نموذجاً حياً لتفاعل العوامل السياسية والاجتماعية مع الحركية الاقتصادية، من مرحلة التأسيس المرابطي إلى الزمن المعاصر، في صورة تعكس استمرارية التاريخ داخل فضاء مفتوح ظل شاهداً على تحولات مراكش وإشعاعها الاقتصادي عبر القرون.
ومع تعاقب الدول التي حكمت المغرب، تعزز الدور الاقتصادي للساحة. ففي عهد الموحدين ثم المرينيين والسعديين، استفادت مراكش من تطور الإنتاج المحلي وتحولها إلى مركز تبادل تجاري إقليمي ودولي. وأصبحت جامع الفنا القلب النابض لهذه الحركية، تستقبل القوافل التجارية وتحتضن مختلف الأنشطة المرتبطة بالبيع والشراء والخدمات.
ورغم تأثر مراكش بنقل العاصمة إلى فاس خلال عهد المرينيين، فإنها حافظت على وزنها الاقتصادي. غير أن هذا الدور ازداد رسوخاً مع قيام الدولة السعدية التي أعادت الكرسي إلى مراكش، كما أشار إلى ذلك المؤرخ أحمد بن خالد الناصري في كتابه مختصر الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، حيث شهدت المدينة نهضة عمرانية وتجارية جديدة، انعكست بشكل مباشر على دينامية ساحة جامع الفنا.
إن الحديث عن الدور الاقتصادي لمراكش لا ينفصل عن الحديث عن جامع الفنا، باعتبارها المركز التجاري الأكبر في المدينة عبر فترات طويلة. فقد شكّلت الساحة فضاءً للتبادل الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد، حيث تداخلت التجارة مع مظاهر الحياة اليومية، ما منحها خصوصية استثنائية.
وهكذا، يبرز نموذج “اقتصاد جامع الفنا” باعتباره نموذجاً حياً لتفاعل العوامل السياسية والاجتماعية مع الحركية الاقتصادية، من مرحلة التأسيس المرابطي إلى الزمن المعاصر، في صورة تعكس استمرارية التاريخ داخل فضاء مفتوح ظل شاهداً على تحولات مراكش وإشعاعها الاقتصادي عبر القرون.
الرئيسية























































