وترى النقابات أن هذا التقليص يتعارض مع الالتزامات التي سبق أن قدمتها الحكومة لمهنيي القطاع بشأن استمرار الدعم ما دام سعر المحروقات يتجاوز مستوى 12 درهما، معتبرة أن أي تغيير في قيمة الدعم من دون توضيح مسبق يزيد من حالة عدم اليقين لدى الناقلين.
ولا يقتصر الخلاف على قيمة الدفعة الأخيرة فقط، إذ تطالب التنسيقية أيضا بتسوية الدفعات العالقة، ولا سيما مستحقات شهر يونيو والدفعة الأولى من يوليوز 2026، مع الإبقاء على القيمة المالية التي كان يستفيد منها المهنيون في الدفعات السابقة.
وفي ظل هذا الوضع، حذرت الهيئات النقابية من أن استمرار الأزمة قد يرفع منسوب الاحتقان داخل القطاع، وقد يدفع المهنيين إلى خوض أشكال احتجاجية مختلفة، من بينها إمكانية اللجوء إلى إضراب وطني إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
وتعتبر التنسيقية أن الملف لا يرتبط فقط بمطالب فئوية، بل يتعلق أيضا باستقرار قطاع يؤدي دورا محوريا في حركة نقل البضائع وتموين الأسواق الوطنية بالمواد الأساسية، محذرة من أن أي اضطراب واسع في نشاط الناقلين قد تكون له انعكاسات تتجاوز المهنيين أنفسهم.
وفي هذا السياق، دعت النقابات وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إلى التدخل بشكل مباشر لمعالجة الملف، باعتباره المسؤول الحكومي عن القطاع، مع مطالبة الحكومة بإعادة النظر في قرار تقليص الدعم وتسوية المستحقات المتأخرة في أقرب الآجال.
وتشدد الهيئات المهنية على أن معالجة الأزمة باتت تستدعي حوارا عاجلا يوضح مستقبل آلية الدعم وشروط استمرارها، ويجنب القطاع مزيدا من التصعيد، خصوصا في ظل ما تصفه النقابات بتزايد هشاشة الأوضاع المهنية وارتفاع كلفة التشغيل.
الرئيسية



















