وأوضحت الدراسة أن تعزيز الولوجية إلى المرافق العمومية يتطلب التوفيق بين المقاربة الحقوقية والمؤسساتية، بما يضمن تحقيق الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة، ويقوي تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات. وأكدت النتائج على أهمية تفعيل سياسات وإجراءات إدارية تضع الإنسان في صلب الاهتمام، مع اعتماد آليات متابعة دقيقة لضمان فعالية التدابير التيسيرية وتحسين جودة الاستقبال والمعاملة داخل الإدارات.
كما أشارت الدراسة إلى أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة لا يقتصر على تهيئة المرافق المادية، بل يمتد إلى تطوير الكفاءات الإدارية، وتوعية الموظفين بأهمية الالتزام بحقوق هذه الفئة، والارتقاء بأساليب التفاعل مع المرتفقين لتجاوز المعوقات البيروقراطية. واعتبرت الدراسة أن تعزيز مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في صياغة السياسات العمومية يشكل عنصراً محورياً لتحقيق الإدماج الفعلي وتقليص الفجوات في النفاذ إلى الخدمات.
وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ قيم العدالة والمساواة والإنصاف، ضمن التزامات المغرب الدستورية والدولية في هذا المجال. ويأمل القائمون على الدراسة أن تسهم النتائج في بلورة استراتيجيات وطنية أكثر فاعلية، ترتكز على التحسين المستمر لظروف الولوج والإدماج الإداري، وتوفير بيئة مؤسساتية داعمة ومهيأة للجميع دون استثناء.
كما تهدف هذه الدراسة إلى فتح حوار معمق بين مختلف الفاعلين الإداريين والمدنيين حول أفضل الممارسات، وتبادل الخبرات التي يمكن أن تشكل نموذجاً قابلاً للتعميم على باقي المؤسسات، لضمان استفادة كل المرتفقين في وضعية إعاقة من الخدمات العمومية بشكل سلس وفعال، مع المحافظة على حقوقهم الأساسية وكرامتهم
الرئيسية





















































