ورغم هذا التحسن المرتقب، فإن الطقس لن يستقر بشكل كامل، إذ يُنتظر أن تعرف بعض مناطق المملكة، خصوصاً بالجهة الشرقية والجنوب، تشكل سحب غير مستقرة قد تعطي زخات مطرية محلية، وأحياناً رعدية، في حين ستظل باقي المناطق تحت تأثير استقرار نسبي بفضل امتداد المرتفع الجوي.
كما يُرتقب أن تستمر الرياح في تسجيل حضورها القوي نسبياً، خاصة بالمناطق الساحلية والجنوبية والجنوب الشرقي، وهو ما قد يتسبب في تطاير الرمال محلياً، ويؤثر على الرؤية وظروف التنقل، خصوصاً في الأقاليم الصحراوية والمناطق المكشوفة.
ومن السمات البارزة لهذه الفترة أيضاً التباين الحراري الواضح بين الليل والنهار، حيث تسود أجواء باردة نسبياً خلال الصباح والليل، خاصة بالمناطق الداخلية والمرتفعات، مقابل ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال النهار، خصوصاً في الجنوب وداخل الأقاليم الصحراوية.
وتندرج هذه الوضعية الجوية ضمن التغيرات الموسمية الطبيعية التي ترافق الانتقال من فصل الشتاء إلى فصل الربيع، حيث تتداخل الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال مع أخرى دافئة قادمة من الجنوب والصحراء، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الجوي ويؤدي إلى تذبذب في درجات الحرارة، مع احتمال تشكل سحب رعدية محلية في بعض المناطق.
كما تلعب تضاريس المغرب، بتنوعها بين جبال وسهول وصحارى، دوراً محورياً في تعزيز هذه التقلبات، إذ تؤثر في حركة الرياح وتوزيع الكتل الهوائية، مما يزيد من حدة التباينات المناخية بين منطقة وأخرى.
وبخصوص درجات الحرارة، يُتوقع أن تتراوح القيم الدنيا والعليا بين 4 و11 درجات بالأطلس الكبير والمتوسط، وبين 8 و16 درجة بالريف والهضاب العليا الشرقية، فيما ستسجل ما بين 28 و34 درجة داخل الأقاليم الصحراوية، وبين 22 و28 درجة بالسواحل الجنوبية والوسطى والسهول الداخلية الوسطى وأقصى الجنوب الشرقي، في حين ستتراوح بين 16 و22 درجة بباقي مناطق المملكة.
الرئيسية





















































