ويمكن للمستفيدين التوجه إلى المحلات المشاركة في البرنامج لاقتناء مجموعة واسعة من المواد الغذائية الأساسية، مثل الأرز والزيت والدقيق والبقوليات والمعلبات والحليب والتمر وغيرها من المنتجات الضرورية. ويتم أداء ثمن هذه المشتريات بسهولة عند صندوق الأداء باستخدام قسائم الشراء، في آلية عملية تعزز روح التضامن الاجتماعي وتساهم في الوقت نفسه في تنشيط الأسواق المحلية.
وفي إطار هذه المبادرة، تم توزيع 5112 قسيمة شراء لفائدة الأسر المحتاجة في القدس وضواحيها، تبلغ قيمة كل قسيمة 350 شيكلاً، أي ما يعادل نحو 140 دولاراً أمريكياً. ويعكس هذا الرقم حجم العملية وأهمية الجهود المبذولة لدعم الفئات الهشة خلال شهر رمضان.
وأكدت الوكالة أن هذه الحملة لا تقتصر على توفير المواد الغذائية فحسب، بل تهدف أيضاً إلى دعم الاقتصاد المحلي داخل أسواق المدينة. وتندرج هذه المقاربة ضمن التوجهات التي يتضمنها المخطط الاستراتيجي للوكالة لسنة 2026، والذي يمنح أولوية خاصة لإنعاش الأنشطة الاقتصادية والتجارية باعتبارها عاملاً أساسياً لتحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، قامت الوكالة باعتماد 16 متجراً موزعة على أكثر من 30 منطقة داخل محافظة القدس، حتى يتمكن المستفيدون من الحصول على احتياجاتهم بالقرب من أماكن سكنهم، مع تشجيع التجار المقدسيين على مواصلة نشاطهم التجاري رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه المدينة.
كما تسهم هذه المبادرة في توفير فرص عمل مؤقتة لفائدة الشباب المقدسيين، خصوصاً في مجالات التنظيم والتوزيع والخدمات اللوجستية المرتبطة بالحملة خلال شهر رمضان. ويساهم هذا الجانب في تعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرة داخل المجتمع المحلي.
وتعكس هذه الحملة حرص الوكالة على تجسيد قيم التضامن من خلال برامج اجتماعية تستجيب للحاجيات الحقيقية للسكان المقدسيين، مع الاهتمام بالحفاظ على كرامة المستفيدين وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتعد وكالة بيت مال القدس الشريف الذراع التنفيذي لـ لجنة القدس التابعة لـ منظمة التعاون الإسلامي، التي يرأسها الملك محمد السادس. وتعمل الوكالة على تنفيذ مشاريع متعددة في مجالات المساعدة الاجتماعية والصحة والتعليم والإسكان وترميم التراث، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية والثقافية والإعلامية، بهدف تحسين ظروف عيش المقدسيين، وتعزيز تنميتهم الاجتماعية والاقتصادية، والحفاظ على الهوية الحضارية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، مع التوجه نحو مقاربات تنموية أكثر استدامة بالتعاون مع مؤسسات محلية أخرى
الرئيسية





















































