وتعمل الشركة الألمانية حالياً على نحو 15 مشروعاً لسيارات فريدة حسب الطلب، قد تصل تكلفة أحدها إلى حوالي 15 مليون دولار أمريكي، في خطوة تستهدف العملاء الباحثين عن سيارة لا تشبه أي سيارة أخرى في العالم، والمستعدين لدفع تكلفة تطويرها من أجل امتلاك نسخة استثنائية تحمل بصمتهم الخاصة.
عندما تتحول السيارة إلى مشروع خاص
يقف وراء هذه المشاريع قسم Sonderwunsch المتخصص في الطلبات الخاصة لدى بورش، حيث تبدأ تكلفة بعض المشاريع من أقل بقليل من مليوني دولار.
ولا تقتصر هذه الخدمة على تعديلات التصميم أو اختيار ألوان ومواد نادرة، بل يمكن أن تتطلب تطوير مكونات جديدة وإجراء أعمال هندسية متخصصة، لتحويل سيارة رياضية فاخرة إلى نسخة فريدة تُصنع وفق رغبات مالكها.
كما تدرس بورش إمكانية إنتاج سيارات بأعداد محدودة للغاية، تقع في منطقة وسطى بين الطرازات المحدودة الإنتاج والسيارات التي تُصمم حصرياً لعميل واحد، بما يفتح المجال أمام صيغة جديدة من السيارات النادرة ذات القيمة العالية.
الندرة كرهان على الربحية
لا تأتي هذه الاستراتيجية بمعزل عن التحديات التي تواجه بورش، إذ تعمل الشركة على تعزيز ربحيتها في ظل ضغوط متعددة، من بينها المنافسة القوية في السوق الصينية، والرسوم الجمركية، إلى جانب ارتفاع تكلفة التحول نحو السيارات الكهربائية.
وفي هذا السياق، تسعى بورش إلى خفض نقطة التعادل لديها إلى أقل من 200 ألف سيارة سنوياً، أي الوصول إلى مستوى من المبيعات يسمح للشركة بتغطية تكاليفها دون الحاجة إلى الاعتماد على أعداد ضخمة من السيارات المباعة.
ومن هنا تكتسب السيارات المصممة حسب الطلب أهمية خاصة؛ فبدلاً من ملاحقة حجم مبيعات أكبر، يمكن للشركة تحقيق عائد مرتفع من عدد محدود من السيارات، مستفيدة من استعداد شريحة من العملاء لدفع مبالغ كبيرة مقابل التفرد والندرة والحصرية.
كاريرا GT.. عودة إلى المصنع لصناعة التاريخ من جديد
ولا تقتصر استراتيجية بورش على السيارات الجديدة، بل تمتد أيضاً إلى السيارات الكلاسيكية والنادرة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك برنامج إعادة تأهيل كاريرا GT، حيث تتراوح تكلفة إعادة السيارة إلى المصنع وإعادة تأهيلها بين 500 ألف و800 ألف دولار أمريكي، من دون احتساب سعر السيارة نفسها.
وأنجزت بورش حتى الآن أعمالاً على 11 سيارة من هذا الطراز، فيما تعمل على 16 سيارة أخرى، بينما تنتظر 21 سيارة دورها ضمن البرنامج.
وتحصل بعض السيارات على طابع خاص يتجاوز عملية الترميم التقليدية؛ إذ جرى تجهيز إحدى سيارات كاريرا GT بكسوة مستوحاة من سيارة بورش 917 رقم 23** التي حققت الفوز في سباق لومان 24 ساعة عام 1970، إلى جانب تفاصيل داخلية صممت خصيصاً لها.
وهكذا، لا تعيد بورش هذه السيارات إلى حالتها الأصلية فحسب، بل تمنح ملاكها فرصة لإعادة كتابة جزء من تاريخها وفق رؤيتهم الشخصية، لتصبح السيارة امتداداً لذوق صاحبها وذاكرته، وليس مجرد قطعة نادرة محفوظة في مرآب فاخر.
بورش.. من صناعة السيارات إلى صناعة الاستثناء
تكشف هذه الاستراتيجية عن تحول لافت في مفهوم السيارات الفاخرة؛ فالقيمة لم تعد مرتبطة فقط بالأداء والقوة والتكنولوجيا، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بمدى ندرة السيارة، وخصوصية قصتها، وحجم المشاركة الشخصية للمالك في صناعتها.
وبالنسبة إلى بورش، يبدو أن المستقبل لا يتعلق فقط ببيع المزيد من السيارات، بل بصناعة سيارات قليلة العدد، مرتفعة القيمة، تحمل شخصية لا يمكن تكرارها. وفي سوق يزداد فيه التنافس على العملاء الأكثر ثراءً، قد تصبح الندرة نفسها واحدة من أهم أدوات تحقيق الربحية.
فحين تصل تكلفة سيارة مصممة لعميل واحد إلى ملايين الدولارات، فإن بورش لا تبيع وسيلة نقل فحسب، بل تبيع تجربة امتلاك استثنائية، وقصة شخصية، وسيارة لا يملك أحد نسخة مطابقة لها.
عندما تتحول السيارة إلى مشروع خاص
يقف وراء هذه المشاريع قسم Sonderwunsch المتخصص في الطلبات الخاصة لدى بورش، حيث تبدأ تكلفة بعض المشاريع من أقل بقليل من مليوني دولار.
ولا تقتصر هذه الخدمة على تعديلات التصميم أو اختيار ألوان ومواد نادرة، بل يمكن أن تتطلب تطوير مكونات جديدة وإجراء أعمال هندسية متخصصة، لتحويل سيارة رياضية فاخرة إلى نسخة فريدة تُصنع وفق رغبات مالكها.
كما تدرس بورش إمكانية إنتاج سيارات بأعداد محدودة للغاية، تقع في منطقة وسطى بين الطرازات المحدودة الإنتاج والسيارات التي تُصمم حصرياً لعميل واحد، بما يفتح المجال أمام صيغة جديدة من السيارات النادرة ذات القيمة العالية.
الندرة كرهان على الربحية
لا تأتي هذه الاستراتيجية بمعزل عن التحديات التي تواجه بورش، إذ تعمل الشركة على تعزيز ربحيتها في ظل ضغوط متعددة، من بينها المنافسة القوية في السوق الصينية، والرسوم الجمركية، إلى جانب ارتفاع تكلفة التحول نحو السيارات الكهربائية.
وفي هذا السياق، تسعى بورش إلى خفض نقطة التعادل لديها إلى أقل من 200 ألف سيارة سنوياً، أي الوصول إلى مستوى من المبيعات يسمح للشركة بتغطية تكاليفها دون الحاجة إلى الاعتماد على أعداد ضخمة من السيارات المباعة.
ومن هنا تكتسب السيارات المصممة حسب الطلب أهمية خاصة؛ فبدلاً من ملاحقة حجم مبيعات أكبر، يمكن للشركة تحقيق عائد مرتفع من عدد محدود من السيارات، مستفيدة من استعداد شريحة من العملاء لدفع مبالغ كبيرة مقابل التفرد والندرة والحصرية.
كاريرا GT.. عودة إلى المصنع لصناعة التاريخ من جديد
ولا تقتصر استراتيجية بورش على السيارات الجديدة، بل تمتد أيضاً إلى السيارات الكلاسيكية والنادرة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك برنامج إعادة تأهيل كاريرا GT، حيث تتراوح تكلفة إعادة السيارة إلى المصنع وإعادة تأهيلها بين 500 ألف و800 ألف دولار أمريكي، من دون احتساب سعر السيارة نفسها.
وأنجزت بورش حتى الآن أعمالاً على 11 سيارة من هذا الطراز، فيما تعمل على 16 سيارة أخرى، بينما تنتظر 21 سيارة دورها ضمن البرنامج.
وتحصل بعض السيارات على طابع خاص يتجاوز عملية الترميم التقليدية؛ إذ جرى تجهيز إحدى سيارات كاريرا GT بكسوة مستوحاة من سيارة بورش 917 رقم 23** التي حققت الفوز في سباق لومان 24 ساعة عام 1970، إلى جانب تفاصيل داخلية صممت خصيصاً لها.
وهكذا، لا تعيد بورش هذه السيارات إلى حالتها الأصلية فحسب، بل تمنح ملاكها فرصة لإعادة كتابة جزء من تاريخها وفق رؤيتهم الشخصية، لتصبح السيارة امتداداً لذوق صاحبها وذاكرته، وليس مجرد قطعة نادرة محفوظة في مرآب فاخر.
بورش.. من صناعة السيارات إلى صناعة الاستثناء
تكشف هذه الاستراتيجية عن تحول لافت في مفهوم السيارات الفاخرة؛ فالقيمة لم تعد مرتبطة فقط بالأداء والقوة والتكنولوجيا، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بمدى ندرة السيارة، وخصوصية قصتها، وحجم المشاركة الشخصية للمالك في صناعتها.
وبالنسبة إلى بورش، يبدو أن المستقبل لا يتعلق فقط ببيع المزيد من السيارات، بل بصناعة سيارات قليلة العدد، مرتفعة القيمة، تحمل شخصية لا يمكن تكرارها. وفي سوق يزداد فيه التنافس على العملاء الأكثر ثراءً، قد تصبح الندرة نفسها واحدة من أهم أدوات تحقيق الربحية.
فحين تصل تكلفة سيارة مصممة لعميل واحد إلى ملايين الدولارات، فإن بورش لا تبيع وسيلة نقل فحسب، بل تبيع تجربة امتلاك استثنائية، وقصة شخصية، وسيارة لا يملك أحد نسخة مطابقة لها.
الرئيسية



















