ويمثل هذا النظام أول منشأة واسعة النطاق داخل منظومة OCP مخصصة لتخزين الطاقة النظيفة بواسطة البطاريات. ويقوم مبدؤه على تجميع الكهرباء المنتجة عندما تكون وفيرة، ثم إعادتها إلى الشبكة أو توجيهها إلى الوحدات الصناعية عندما ترتفع الحاجة إليها، وهو ما يمنح المواقع الصناعية مرونة أكبر في تدبير استهلاكها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مرحلة أولى تعتمد على محطات شمسية تصل قدرتها الإجمالية إلى 202 ميغاواط، باستثمار أولي يناهز 170 مليون درهم. وتتوقع OCP Green Energy أن يساهم النظام في خفض فاتورة الكهرباء بالموقع الصناعي لبن جرير بنحو 25 في المائة خلال ساعات الذروة.
ويرى عمر قدير، المدير العام لشركة OCP Green Energy، أن إدماج التخزين يشكل امتدادا منطقيا للاستراتيجية الطاقية للمجموعة، لأنه يسمح بملاءمة الطبيعة المتغيرة لإنتاج الطاقات المتجددة مع الحاجيات المستمرة للمنصات الصناعية، وفي الوقت نفسه يعزز موثوقية التزويد بالكهرباء.
ولا يقتصر رهان المجموعة على اقتناء حلول جاهزة لتخزين الطاقة، بل يمتد إلى تطوير مكونات هذه التكنولوجيا محليا. فبشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تعمل OCP على تطوير مواد خاصة ببطاريات LFP انطلاقا من الحامض الفوسفوري، مستفيدة من خبرتها التاريخية في مجال الفوسفات.
وأفضت برامج البحث والتطوير إلى امتلاك حقوق ملكية فكرية مرتبطة بعمليات الإنتاج وخصائص هذه المواد، التي دخلت حاليا مرحلة التوسع تمهيدا للانتقال مستقبلا إلى التصنيع. ويأتي ذلك في إطار طموح أوسع لبناء منظومة صناعية متكاملة في المغرب مرتبطة ببطاريات الليثيوم-أيون، من المواد الأولية إلى مكونات التخزين.
ويشكل مشروع بن جرير جزءا من مخطط استثماري أكبر أطلقته مجموعة OCP للفترة ما بين 2023 و2027، بقيمة تقارب 13 مليار دولار. ويستهدف هذا المخطط تعزيز إنتاج الكهرباء والمياه والأمونيا والهيدروجين منخفض الكربون بكلفة تنافسية، بما يدعم انتقال المجموعة نحو نموذج صناعي أكثر استدامة ودائرية.
بهذا المشروع، لا تتعامل OCP مع الطاقة المتجددة باعتبارها مجرد مصدر بديل للكهرباء، بل كجزء من منظومة صناعية متكاملة تقوم على الإنتاج والتخزين والتدبير الذكي للطاقة، مع رهان مواز على تطوير تكنولوجيا محلية يمكن أن تمنح المغرب موقعا أقوى داخل سلاسل قيمة البطاريات والطاقة النظيفة
الرئيسية



















