وأشار زوار الشاطئ إلى أن المظاهر الحالية للوضع تتجاوز حدود القلق العادي، إذ يبدو الشريط الرملي متآكلاً بشكل واضح، مع تقدم مياه البحر نحو الكورنيش ومناطق مجاورة للطريق الرئيسية. هذه التحولات أدت إلى صعوبات يومية في حركة السير وعرقلت تنقل المرتادين، مما يزيد من حدة المشكلة ويضع الشاطئ تحت ضغط مستمر.
ويضيف التدهور البيئي أبعادًا إضافية، مع انتشار واضح للنفايات في مختلف أرجاء الشاطئ وتكاثر الكلاب الضالة، في ظل غياب تدخلات فعالة من الجهات المسؤولة. هذا الوضع يهدد جاذبية الشاطئ ويضعفه كمرفق سياحي مهم للمدينة والمناطق المحيطة بها.
وحذرت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية من خطورة ما يحدث، مؤكدة أن الظاهرة لا تقتصر على المهدية وحدها، بل تعكس اتجاهًا عالميًا مرتبطًا بارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة هشاشة السواحل أمام التغيرات المناخية.
وأوضحت الجمعية أن انجراف الرمال نحو البحر أدى إلى تراجع عرض الشاطئ بشكل ملحوظ، وانكشاف مناطق كانت مغطاة سابقًا، ما يشير إلى اختلال التوازن الطبيعي للمنظومة الساحلية. كما حذرت من اقتراب المياه من البنيات التحتية، وهو مؤشر على تسارع التحولات البيئية، ما قد يضاعف المخاطر على الممتلكات ويؤثر على الأنشطة السياحية.
وأكدت الجمعية على ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لتفادي تفاقم الوضع، بما يشمل تنظيم حملات تنظيف، تعزيز الحماية الساحلية، ووضع استراتيجيات لمواجهة ظاهرة الانجراف الساحلي وارتفاع مستوى مياه البحر، حفاظًا على استقرار البيئة الشاطئية واستمرارية جاذبيتها السياحية
الرئيسية





















































