وفي هذا السياق، أوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن الخطر المباشر على الصحة العامة داخل البلاد يظل، في الوقت الراهن، منخفضا، لكنها شددت في المقابل على أن الوضع يخضع لتقييم مستمر، وأن التدابير المعتمدة قابلة للتعديل حسب تطور المعطيات الوبائية الجديدة.
وكجزء من هذه الإجراءات الوقائية، أعلنت السلطات الصحية الأمريكية عن إخضاع المسافرين القادمين من مناطق تعتبر بؤرا للوباء، من بينها أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، لفحوصات ومراقبة صحية مشددة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين تنقلوا خلال فترة الـ21 يوما الأخيرة، وهي فترة حضانة الفيروس.
كما شملت التدابير الجديدة فرض قيود على دخول بعض المواطنين الأجانب الذين زاروا هذه الدول خلال الفترة المذكورة، في إطار سياسة احترازية تهدف إلى تقليل احتمالات انتقال العدوى عبر السفر الدولي، خصوصا مع تزايد حركة التنقل بين القارات.
وفي موازاة ذلك، تعمل السلطات الصحية الأمريكية على تنسيق عمليات “عودة آمنة” لعدد محدود من المواطنين الأمريكيين الذين تأثروا بشكل مباشر بتفشي الوباء في المناطق المتضررة، في وقت أكدت فيه سفارة الولايات المتحدة في كمبالا تعليق خدمات التأشيرات بشكل مؤقت، مع إشعار المتقدمين المعنيين بهذه الإجراءات الاستثنائية.
وتشير المعطيات الطبية إلى تسجيل إصابة مواطن أمريكي بفيروس “إيبولا” أثناء تواجده في جمهورية الكونغو الديمقراطية لأغراض مهنية، حيث ظهرت عليه أعراض المرض في وقت لاحق، قبل تأكيد إصابته بشكل رسمي. وقد جرى الإعلان عن ترتيبات لنقله إلى ألمانيا قصد تلقي العلاج المتخصص، وفق ما أكدته السلطات الصحية.
ورغم خطورة المرض وارتفاع معدل انتشاره في بعض المناطق، تؤكد مراكز السيطرة على الأمراض أن السلالة الحالية من الفيروس لا تتوفر حتى الآن على لقاح أو علاج محدد وفعال، وهو ما يجعل الوقاية والمراقبة الصحية السلاح الأساسي في مواجهة تفشيه، خاصة في ظل استمرار ظهوره في بؤر جغرافية محدودة بإفريقيا
الرئيسية





















































