وشمل التحقيق الاستماع إلى عناصر الشرطة المكلفين بالتحقيق مع الهالك، إلى جانب إجراء معاينات ميدانية دقيقة من طرف تقنيي مسرح الجريمة، وأخذ عينات بيولوجية، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة. وقد أظهرت النتائج، مدعومة بتسجيلات المراقبة، أن الهالك ألقى بنفسه من النافذة، وهو ما تسبب له بإصابات متعددة وخطيرة. وأكد تقرير التشريح الطبي، الذي أنجزته لجنة ثلاثية من الأطباء المختصين في الطب الشرعي، أن الوفاة ناجمة عن رضوض وكسور متعددة في الجمجمة، الوجه، الأضلاع والفخذ، إضافة إلى نزيف سحائي.
كما بينت التحاليل المخبرية أن عينات الدم، البول، ومحتوى المعدة خالية من أي مواد غير طبيعية، فيما أكدت الخبرة التقنية على مكان الحادث وجود نمط وراثي واحد يعود للهالك فقط، دون أي آثار لأشخاص آخرين. وبناءً على هذه المعطيات الشاملة، استنتجت النيابة العامة عدم وجود أي فعل جرمي، مؤكدة أن التحقيق تم في احترام تام للضمانات القانونية المقررة.
ويهدف البلاغ الرسمي إلى توضيح جميع الظروف المحيطة بالحادث، والرد على التساؤلات التي أثارتها الواقعة، مؤكداً حرص النيابة العامة على الشفافية والوضوح في معالجة الملفات الحساسة، خاصة تلك التي تثير اهتمام الرأي العام وتحتاج إلى تفنيد الشائعات. ويؤكد القرار الأخير على التزام الأجهزة القضائية بإنجاز تحقيقات دقيقة وشاملة، تضع في الاعتبار المعطيات العلمية، التقنية والطبية قبل أي استنتاج نهائي
الرئيسية





















































