وتصدر القائمة العملاق الألماني BASF بقيمة سوقية بلغت 10.737 مليار دولار، مسجلا نموا بنسبة 12.6%، ما يعكس استمرار الهيمنة الأوروبية على رأس هرم الصناعة الكيماوية العالمية، إلى جانب حضور قوي لمجموعات أمريكية وآسيوية.
وفي السياق ذاته، حلت شركة سابك السعودية في مراتب متقدمة بقيمة 5.191 مليار دولار، متبوعة بشركة داو الأمريكية بقيمة 5.004 مليار دولار، بينما سجلت شركات أخرى مثل “نوتريين” نموا ملحوظا بلغ 22.4% في قيمة علامتها التجارية.
ويبرز دخول المجموعة المغربية إلى هذا التصنيف لأول مرة كتأكيد على مكانتها المتنامية في صناعة الأسمدة عالميا، مدعومة بقدرتها الاستراتيجية على التحكم في موارد الفوسفاط، وهو عنصر أساسي في الأمن الغذائي العالمي والإنتاج الزراعي الحديث.
وتشير معطيات تقرير براند فاينانس إلى أن المجموعة تسيطر على ما بين 68% و70% من احتياطيات صخور الفوسفاط على المستوى العالمي، كما تستحوذ على حوالي 31% من سوق منتجات الفوسفاط، ما يمنحها موقعا محوريا داخل سلاسل الإمداد الدولية المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي.
ويعزز هذا الموقع الصناعي القوي أداء المجموعة، التي سجلت إيرادات تقارب 9.8 مليار دولار، بزيادة تقدر بنحو 6%، مدفوعة بطلب متزايد في أسواق استراتيجية كالهند والبرازيل وأوروبا وعدد من الدول الإفريقية، حيث يظل الفوسفاط مادة حيوية في دعم الإنتاج الفلاحي.
ورغم هذا التقدم، يشير التقرير إلى وجود فجوة بين القوة الإنتاجية للمجموعة المغربية وحضورها في التصنيفات العالمية للعلامات التجارية، مقارنة بالشركات الكبرى التي راكمت حضورا تسويقيا وإعلاميا أوسع، خاصة في قطاع البتروكيماويات المتطور.
ويعكس هذا التباين أن موقع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط يقوم أساسا على قوة الموارد الطبيعية والهيمنة الإنتاجية، أكثر من قوة العلامة التجارية الدولية، وهو ما يفتح المجال أمامها لتعزيز استراتيجيات التموقع العالمي خلال المرحلة المقبلة.
كما يبرز التقرير أن هذا الصعود المغربي داخل تصنيفات عالمية مرجعية يؤشر على تحول تدريجي في خريطة الصناعة الكيماوية، حيث بدأت شركات مرتبطة بالموارد الطبيعية تفرض حضورها إلى جانب الكبار التقليديين في الصناعة البتروكيماوية
الرئيسية





















































