وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند حدود 4599.45 دولار للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 4611.40 دولار، وهو ما يعكس حالة إعادة تموضع في السوق بعد بلوغ مستويات تاريخية خلال الأسابيع الماضية.
ويعود هذا الأداء بالأساس إلى الموقف المتشدد الذي يواصل تبنيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي أبقى على نبرة “هاوكش” واضحة في آخر اجتماعاته، ما قلص توقعات المستثمرين بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة خلال السنة الجارية.
هذا التوجه النقدي عزز من جاذبية الدولار وعوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي انعكس سلبا على الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، مما دفع جزءا من السيولة الاستثمارية إلى التحول نحو أدوات مالية أكثر ربحية في بيئة الفائدة المرتفعة.
وفي المقابل، سجلت أسواق النفط حالة من الاستقرار الحذر، حيث حافظت الأسعار على تداولها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، رغم تسجيلها تراجعا محدودا، في ظل استمرار الضبابية التي تهيمن على المشهد الجيوسياسي المرتبط بإمدادات الطاقة العالمية.
ويعزى هذا التوازن الهش في سوق النفط إلى ترقب المستثمرين لمآلات المفاوضات الحساسة الجارية في إسلام آباد، بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية من شأنها إنهاء حالة التوتر وفتح الطريق أمام استقرار تدفقات الخام عبر الممرات الحيوية، خصوصا مضيق هرمز.
وتبقى هذه المفاوضات عاملا حاسما في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، إذ يراهن المستثمرون على إمكانية تخفيف التوترات وإعادة إدماج الإمدادات الإيرانية في السوق العالمية، مقابل سيناريو بديل قد يبقي الأسعار في مستويات مرتفعة في حال استمرار الجمود السياسي.
أما في سوق المعادن الأخرى، فقد أظهرت بعض الأصول أداء أكثر تماسكاً مقارنة بالذهب، حيث ارتفعت الفضة بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 75.38 دولار للأوقية، في إشارة إلى تنوع سلوك المستثمرين داخل سوق المعادن النفيسة.
كما سجل البلاتين ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 1991.85 دولار، بينما خالف البلاديوم هذا الاتجاه مسجلا تراجعا بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 1519.66 دولار، ما يعكس استمرار التباين في أداء المعادن الصناعية والنفيسة حسب حساسية كل أصل للطلب الصناعي والمخاطر الاقتصادية
الرئيسية





















































