فن وفكر

المغرب يحتضن تصوير الموسم الثالث من «The Gentlemen».. السينما العالمية تعزز جاذبية المملكة


يستعد المغرب لاستقبال تصوير الموسم الثالث من المسلسل العالمي «The Gentlemen»، أحد إنتاجات منصة نتفليكس، في خطوة جديدة تعكس الحضور المتنامي للمملكة على خريطة التصوير السينمائي والتلفزيوني الدولي.



ولا تقتصر أهمية هذا الإنتاج على كونه عملاً درامياً يحظى بمتابعة واسعة، بل تندرج استضافته ضمن سلسلة من الإنتاجات الدولية التي اختارت المغرب فضاءً لتصوير أعمالها، مستفيدة من تنوع المناظر الطبيعية والعمرانية، إلى جانب الخبرة التي راكمتها المملكة في احتضان المشاريع السينمائية الأجنبية.

 المغرب.. استوديو طبيعي للإنتاجات الدولية

أصبح المغرب خلال السنوات الماضية وجهة لعدد من الإنتاجات الأجنبية، بفضل تنوع فضاءاته التي تسمح بتجسيد بيئات جغرافية وثقافية مختلفة ضمن مسافات متقاربة.

وتمنح المدن المغربية، بمبانيها التاريخية وأحيائها العصرية، إلى جانب المناطق الصحراوية والجبلية والساحلية، صناع السينما إمكانية العثور على مواقع تصوير متعددة، وهو عامل يرفع من جاذبية المملكة لدى شركات الإنتاج الدولية.

كما ساهم تراكم الخبرة المحلية في مجال التصوير والإنتاج في تعزيز قدرة المغرب على استقبال مشاريع كبيرة تتطلب تجهيزات وموارد بشرية متخصصة.

«The Gentlemen».. إنتاج عالمي بصورة مغربية

يحمل تصوير موسم جديد من «The Gentlemen» في المغرب قيمة إضافية من حيث الترويج لصورة المملكة أمام جمهور دولي واسع. فالأعمال التي تُصوَّر في بلد ما لا تنقل فقط أحداث القصة، وإنما تقدم أيضاً، بشكل مباشر أو غير مباشر، صورة عن الأماكن التي تحتضن التصوير.

ومع الانتشار العالمي لمنصات البث الرقمي، أصبحت المسلسلات والأفلام إحدى أدوات التعريف بالوجهات السياحية والثقافية. وهو ما يجعل حضور المغرب في إنتاجات دولية واسعة الانتشار فرصة لتعزيز حضوره في المخيال البصري للجمهور العالمي.

مكاسب تتجاوز الشاشة

ويحمل احتضان الإنتاجات السينمائية الدولية انعكاسات تتجاوز الجانب الفني، إذ تستفيد منه مجموعة من المهن والخدمات المرتبطة بصناعة الصورة، من تقنيات التصوير والإضاءة والديكور إلى النقل والإقامة والخدمات اللوجستية.

كما يمكن لمثل هذه المشاريع أن تساهم في تطوير خبرات العاملين المحليين من خلال الاحتكاك بفرق إنتاج دولية والاستفادة من أساليب وتقنيات مختلفة في مراحل التصوير والإنتاج.

ومن هذه الزاوية، تصبح السينما جزءاً من منظومة اقتصادية وثقافية أوسع، تجمع بين الاستثمار والتشغيل والترويج السياحي والإشعاع الثقافي.

رهان على صناعة سينمائية أكثر تنافسية

ويعكس اختيار المغرب لتصوير أعمال دولية متتالية وجود مؤهلات حقيقية تسمح للمملكة بتعزيز موقعها ضمن سوق الإنتاج العالمي. غير أن الحفاظ على هذا الموقع يظل مرتبطاً بقدرة القطاع على تطوير بنيته التحتية، وتأهيل الموارد البشرية، ومواكبة التحولات التقنية التي تشهدها صناعة المحتوى.

كما أن استقطاب الإنتاجات الكبرى يمكن أن يشكل فرصة موازية لتطوير الصناعة السينمائية الوطنية، عبر بناء شراكات ونقل الخبرات وخلق بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج المحلي والدولي على حد سواء.

وباحتضانه تصوير الموسم الثالث من «The Gentlemen»، يواصل المغرب ترسيخ حضوره كفضاء سينمائي قادر على استقطاب الإنتاجات العالمية. ومع اتساع نفوذ منصات البث الدولية، لم تعد جاذبية مواقع التصوير مسألة فنية فقط، بل أصبحت أيضاً رهاناً اقتصادياً وسياحياً وثقافياً يعزز صورة المملكة على الساحة الدولية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 26 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic