فن وفكر

موسم طانطان في دورته الـ19.. احتفاء بالتراث الصحراوي وذاكرة الرحل


تستعد مدينة طانطان لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، في موعد ثقافي يواصل ترسيخ مكانته كإحدى أبرز التظاهرات التي تحتفي بالتراث الصحراوي المغربي وتستعيد مظاهر الحياة البدوية وتقاليد الرحل.



ويشكل الموسم مناسبة سنوية تلتقي فيها الثقافة والفن والذاكرة الشعبية، من خلال برنامج يستحضر عناصر من التراث الصحراوي، ويمنح التعبيرات الفنية المحلية مساحة للتعريف بخصوصيتها وغناها.

 التراث الصحراوي في قلب الاحتفال

يحتل التراث الصحراوي موقعًا أساسيًا ضمن فعاليات موسم طانطان، بما يحمله من عادات وتقاليد وفنون مرتبطة بتاريخ المجتمعات الصحراوية وأنماط عيشها.

كما يشكل حضور تقاليد الرحل فرصة لاستعادة جوانب من الحياة البدوية، بما تتضمنه من مهارات ومعارف وعادات توارثتها الأجيال، في محاولة للحفاظ عليها وإعادة تقديمها أمام جمهور مغربي ودولي متنوع.

ولا تقتصر أهمية هذه المظاهر على بعدها الاحتفالي، بل تمتد إلى كونها جزءًا من الذاكرة الثقافية التي تحتاج إلى التوثيق والتعريف بها، خصوصًا في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.

 الفن المحلي.. لغة للذاكرة

ويمنح الموسم مكانة خاصة للتعبيرات الفنية المحلية، باعتبارها إحدى الوسائل التي تنتقل من خلالها الذاكرة الثقافية من جيل إلى آخر.

فالموسيقى والأداءات الفنية والعادات الاحتفالية لا تقدم مجرد عروض للفرجة، وإنما تحمل في تفاصيلها قصصًا ورموزًا وتصورات تشكل جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة.

ومن خلال هذا التنوع، يتحول موسم طانطان إلى فضاء يلتقي فيه التراث بالمشهد الفني المعاصر، وتتاح فيه فرصة للتعريف بالمواهب والتعبيرات الثقافية المحلية.

 موعد يتجاوز الاحتفال

أصبح موسم طانطان، على امتداد دوراته، أكثر من مناسبة احتفالية مرتبطة بموعد سنوي. فهو يمثل فضاءً للحفاظ على الذاكرة الثقافية، وتعزيز الاعتزاز بالتراث المحلي، وإبراز التنوع الذي يميز الثقافة المغربية.

كما يتيح استحضار تقاليد الرحل والتراث الصحراوي أمام الأجيال الجديدة فرصة لإعادة اكتشاف عناصر من ماضيها الثقافي، وربطها بالحاضر من خلال أشكال جديدة للتقديم والتوثيق.

ومع انطلاق دورته التاسعة عشرة، يواصل موسم طانطان أداء هذا الدور، جامعًا بين التراث والفن والذاكرة والاحتفاء بالهوية الثقافية، ومؤكدًا أن صون الموروث لا يعني تجميده في الماضي، بل منحه فرصة جديدة للحضور في الحاضر والتفاعل مع المستقبل.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 23 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ














تحميل مجلة لويكاند







Buy cheap website traffic