وقد بادرت الحكومة منذ عام 2018 بتخصيص ميزانية سنوية بمتوسط 129 مليون درهم لإعادة تأهيل وصيانة هذه البنى التحتية الحيوية. وتركز هذه الميزانية على مشاريع فتح مسالك جديدة وإعادة تأهيل المسالك القائمة، بهدف فك العزلة عن التجمعات القروية المرتبطة بالغابات وتحسين وصول الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين إلى المناطق النائية.
وعلى صعيد الإنجازات، تمكن البرنامج في عام 2018 من إعادة تهيئة أكثر من 1.047 كيلومترًا من المسالك، منها 227 كيلومترًا تم إنشاؤها حديثًا، و820 كيلومترًا خضعت لأشغال الصيانة، في خطوة أساسية لدعم التدبير المستدام للموارد الغابوية وتسهيل وصول الفرق المختصة إلى المناطق المعزولة.
وتلعب هذه المسالك دورًا استراتيجيًا في تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية، مثل السياحة البيئية، واستغلال الغابات بطريقة مستدامة، إضافة إلى تمكين الجهات المعنية من مراقبة النظم البيئية ومنع التدهور البيئي. كما تساهم بشكل مباشر في فك العزلة عن القرى المنتشرة داخل الغابات أو على أطرافها، ما يعزز العدالة المجالية ويخلق فرصًا جديدة للتنمية المحلية.
ويؤكد المجلس على أن استمرار هذه الجهود وتحقيق أهدافها المرجوة يتطلب تعزيز صيانة المسالك بشكل مستمر، إلى جانب تحديث البنية التحتية وتبني تقنيات جديدة لمواجهة التحديات المناخية، بما يضمن السلامة العامة واستدامة الموارد الطبيعية على المدى الطويل.
تستدعي المرحلة القادمة مزيدًا من التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين المحليين لتطوير خطة شاملة تستهدف تعزيز فعالية الشبكة الغابوية، وتحويلها إلى أداة فعالة لدعم التنمية القروية المستدامة، وليس مجرد طرق عبور تقليدية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة
الرئيسية





















































