وتروم هذه المشاركة، وفق المصدر ذاته، تقريب عمل المؤسسة الرقابية من الرأي العام، عبر تبسيط مهامها واختصاصاتها الدستورية، وإبراز الأثر العملي لتقاريرها ومقرراتها القضائية. كما يسعى المجلس إلى تعزيز فهم أوسع لمخرجاته الرقابية لدى مختلف المتدخلين، والعمل على ضمان تفاعل إيجابي مع التوصيات الصادرة عنه، في إطار شراكة مؤسساتية تستند إلى الالتزام بالقانون وروح المسؤولية المشتركة.
وفي هذا الإطار، يخصص المجلس برنامجًا علميًا متنوعًا يتضمن سلسلة من الندوات الفكرية والتقنية، يؤطرها قضاة حسابات ومسؤولون بالمؤسسة. وتتناول هذه الندوات محاور محورية، من بينها آليات التعاون مع البرلمان في مراقبة المالية العمومية، وأدوار التنسيق مع رئاسة النيابة العامة في مجال حماية المال العام، إضافة إلى إبراز دور الرقابة المالية في دعم تدبير عمومي قائم على النتائج والنجاعة في الأداء.
كما يشارك المجلس في ندوتين علميتين مشتركتين، الأولى تتمحور حول “دور القضاء في تخليق الحياة العامة”، وذلك بتعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، فيما تناقش الثانية موضوع “حماية النزاهة والوقاية من الفساد: مقاربة تكاملية بحس مؤسساتي وطني”، بشراكة مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في تأكيد على تقاطع الأدوار بين مختلف المؤسسات في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية.
وبموازاة ذلك، يفتح المجلس رواقه داخل المعرض أمام الزوار في إطار لقاءات تفاعلية مباشرة، تستهدف بشكل خاص الشباب والطلبة والباحثين. وتهدف هذه الفضاءات إلى تبسيط مفهوم القضاء المالي، وشرح النظام الأساسي لقضاة المحاكم المالية، إلى جانب تقديم توضيحات حول القواعد القانونية والأخلاقيات المهنية التي تؤطر عملهم، بما يضمن استقلالية هذه المؤسسة ودورها في حماية المال العام.
كما ستشكل هذه اللقاءات فرصة للتعريف بالمسار الأكاديمي والمهني المطلوب للولوج إلى مهنة قاضي الحسابات، من خلال توضيح شروط التكوين والكفاءات العلمية والمهنية اللازمة، في أفق تحفيز اهتمام جيل جديد بهذا المسار المهني المتخصص.
وفي جانب آخر من المشاركة، يعرض المجلس مجموعة من أبرز إصداراته، التي تشمل التقارير السنوية والموضوعاتية، إضافة إلى الأحكام والقرارات الصادرة في إطار اختصاصاته القضائية، فضلاً عن دليل رقمي يوثق أهم الإصدارات الصادرة منذ سنة 2003، بما يتيح للزوار إمكانية الاطلاع على تراكم التجربة الرقابية للمؤسسة.
ويخلص البلاغ إلى أن هذه المشاركة تشكل محطة جديدة في مسار انفتاح المجلس الأعلى للحسابات على محيطه المؤسساتي والمجتمعي، وتجديدًا لالتزامه بتعزيز ثقافة الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها ركائز أساسية في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات العمومية
الرئيسية





















































