مشروع القانون قدمته عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، في حين قاده وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يؤكد دائمًا على موقفه الصارم تجاه ما وصفه بـ”الإرهاب الفلسطيني”. وأوضحت هارميلخ أن القانون يمثل آلاف العائلات الثكلى، بما في ذلك عائلتها، ويهدف إلى قطع ما سمّته “الدورة الوحشية للإرهاب، والسجون، وصفقات الإفراج التي تعيد الإرهابيين لممارسة جرائم القتل”.
القانون الجديد يفرض عقوبة الإعدام على من يُدان بالتسبب عمدًا في مقتل إنسان ضمن عمل صنف على أنه إرهابي، مع استثناء شبه كامل لأي إمكانية للمنح بالعفو أو تخفيف العقوبة لاحقًا، ما يجعل حكم الإعدام نهائيًا بمجرد صدوره. ويقضي القانون بأن يتم تنفيذ الحكم شنقًا من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية خلال 90 يومًا على الأكثر من تاريخ تثبيت الحكم، دون الحاجة إلى إجماع قضائي مسبق، ما يجعل التطبيق آليًا نسبيًا وفقًا لمراحل المحاكمة.
ويشهد القانون تمييزًا في تطبيق العقوبة بين داخل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، إذ يُعد الإعدام العقوبة الأساسية في الضفة، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في “ظروف خاصة”، على أن يحدد وزير الأمن السياسة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين. كما يمنح القانون رئيس الحكومة صلاحية طلب تأجيل تنفيذ الحكم في حالات خاصة، على ألا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يومًا.
وقد أثار القانون انتقادات واسعة داخل إسرائيل وخارجها. وصرح عضو الكنيست غلعاد كاريف، الذي قاد حملة المعارضة، بأنه سيطعن بالقانون أمام المحكمة العليا، واصفًا إياه بأنه “غير أخلاقي، ويتعارض مع القيم الأساسية لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وينتهك الالتزامات الدولية”. ويشير المراقبون إلى أن هذه الخطوة تمثل سابقة نادرة في تاريخ القضاء الإسرائيلي، إذ لم تُنفذ عقوبة الإعدام إلا مرة واحدة عام 1962 بحق المسؤول النازي أدولف آيخمان.
إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني تشير إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية يبلغ حوالي 9500 أسير، فيما يقبع جثمان 97 أسيرًا في المعتقلات بعد استشهادهم. ويرى حقوقيون أن القانون الجديد قد يزيد من التوترات في المنطقة، ويشكّل ضغطًا إضافيًا على الأسرى الفلسطينيين وأسرهم، كما يمكن أن يؤثر على الديناميكية السياسية والأمنية بين الأطراف المختلفة.
القانون يأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ويعد جزءًا من سلسلة من السياسات القضائية والأمنية التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة. ويثير المراقبون تساؤلات حول انعكاسات هذه الإجراءات على القانون الدولي وحقوق الإنسان، وإمكانية تصعيد الاحتكاكات بين السلطات الإسرائيلية والفلسطينيين في المستقبل القريب
الرئيسية





















































