وبحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود اليوم، فإن الزيادة التي تم تفعيلها فعلياً على عدد من الخطوط لم يواكبها إعلان رسمي من ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة عن صدور تعريفة جديدة لسيارات الأجرة الكبيرة.
وتشير معطيات موثوقة إلى أن سيارات أجرة كبيرة تخدم عدداً من أحياء الرباط شرعت في فرض زيادة بدرهم واحد على الركاب، رغم عدم صدور ترخيص رسمي معلن بشأن مراجعة الأسعار.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من النقاش داخل القطاع حول ارتفاع كلفة الوقود، إذ سبق لتنظيمات نقابية ممثلة لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول أن طالبت رسمياً بزيادة قدرها درهم واحد في التعريفة.
وكان هذا المطلب قد وُضع على طاولة ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وشمل النقاش الخطوط التي تشتغل فيها سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط وفي اتجاه سلا وتمارة.
غير أن المعطيات المنشورة بتاريخ 24 أكتوبر كانت واضحة في أن المقترح لا يزال قيد الدراسة والتشاور مع السلطات المختصة، وأن المهنيين كانوا ينتظرون لقاءات إضافية قبل الإعلان عن موعد تطبيق أي زيادة.
وبالتالي، فإن انتقال بعض السائقين إلى تطبيق الدرهم الإضافي على أرض الواقع سبق، وفق المعطيات المتاحة، الإعلان عن صدور قرار رسمي جديد في الموضوع.
ويطرح هذا الوضع إشكالاً بالنسبة إلى الركاب الذين أصبحوا أمام أثمنة جديدة دون أن تكون هناك، إلى حدود الساعة، تعريفة رسمية معلنة ومتاحة للعموم تحدد الأسعار الجديدة والخطوط المعنية بها.
وكان مهنيون في القطاع قد برروا مطلب مراجعة التسعيرة بارتفاع أسعار الغازوال، إلى جانب الزيادة في مصاريف الصيانة وقطع الغيار والزيوت والإطارات والتأمين.
كما سبق لممثلي القطاع أن أكدوا أن عدداً من السائقين لا يستفيدون بصورة مباشرة من الدعم الحكومي، بسبب الإشكالات المرتبطة بوثائق السيارات وطريقة صرف المبالغ المخصصة للمهنيين.
لكن توقيت تطبيق الزيادة يثير بدوره تساؤلات إضافية، خصوصاً أن الحكومة كانت قد قررت في 30 شتنبر مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع.
وأكدت رئاسة الحكومة حينها أن الغاية من استمرار الدعم هي مواكبة ارتفاع أسعار المحروقات وضمان استمرار خدمات النقل العمومي بالتعريفة المعمول بها، دون تحميل المواطنين زيادات إضافية.
ويضع ذلك مستعملي سيارات الأجرة أمام وضع غير واضح: فمن جهة توجد زيادة بدرهم واحد أصبحت تُفرض فعلياً على بعض الرحلات، ومن جهة أخرى لا يتوفر، إلى حدود المعطيات المنشورة حالياً، إعلان رسمي عن اعتماد تعريفة جديدة من طرف السلطات المحلية.
وتزداد أهمية المسألة بالنسبة إلى المواطنين الذين يعتمدون على الطاكسي الكبير في تنقلاتهم اليومية وسط الرباط أو نحو الأحياء والمناطق المحيطة بها، لأن درهماً إضافياً في كل رحلة يتحول إلى مصروف أكبر عند احتساب رحلتي الذهاب والإياب على مدار الشهر.
كما يطرح اختلاف التطبيق بين الخطوط والسائقين إشكالاً آخر مرتبطاً بمعرفة السعر الحقيقي الواجب على المواطن أداؤه، خصوصاً في غياب إعلان رسمي واضح يضع حداً لأي اختلاف في التعريفة.
وحتى الآن، فإن المؤكد هو أن مطلب الزيادة بدرهم واحد سبق أن تقدم به المهنيون رسمياً، وأنه كان لا يزال موضوع دراسة وتشاور مع الولاية، قبل أن تبدأ الزيادة في الظهور فعلياً على عدد من الخطوط.
أما اعتبار الدرهم الإضافي تعريفة رسمية جديدة تشمل جميع سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط وضواحيها، فلا تؤيده حتى الآن معطيات عن صدور مقرر عاملي معلن بهذا الخصوص.
ويبقى توضيح ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة ضرورياً لحسم الجدل، سواء بتأكيد وجود قرار رسمي يسمح بالزيادة وتحديد الخطوط المعنية به، أو توضيح أن التعريفة القديمة ما تزال هي المعمول بها.
الرئيسية

















