آخر الأخبار

السياحة المغربية تعزز وزنها في الاقتصاد.. القطاع يساهم بـ7.5% من الناتج الداخلي


يواصل القطاع السياحي ترسيخ موقعه كأحد المحركات الأساسية للاقتصاد المغربي، بعدما بلغ الناتج الداخلي الإجمالي السياحي 129.7 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 11.7% مقارنة بالسنة السابقة.



وتعكس هذه الزيادة استمرار الدينامية التي يشهدها القطاع، مدفوعة خصوصاً بتزايد تدفقات الزوار الأجانب، لترتفع مساهمة السياحة إلى 7.5% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، بما يعزز مكانتها ضمن القطاعات الأكثر تأثيراً في النشاط الاقتصادي.

129.7 مليار درهم من القيمة المضافة السياحية

أظهرت المعطيات الخاصة بالحسابات السياحية أن الناتج الداخلي الإجمالي المرتبط بالقطاع بلغ 129.7 مليار درهم في 2025، وهو مستوى يعكس اتساع الوزن الاقتصادي للسياحة داخل النسيج الوطني.

ويأتي هذا الأداء في سياق شهد فيه المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط السياحي، سواء من خلال تدفق السياح الدوليين أو تطور مختلف الخدمات المرتبطة بالقطاع، من الإيواء والنقل إلى المطاعم والأنشطة الثقافية والترفيهية.

ولا تقتصر أهمية هذا النمو على العائدات المباشرة للقطاع، إذ تمتد آثاره إلى مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، ما يجعل تطور القطاع عاملاً مؤثراً في خلق القيمة وتحريك الدورة الاقتصادية.

السياحة تقترب من 8% من الاقتصاد الوطني

مع بلوغ مساهمته 7.5% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، أصبح القطاع السياحي يشكل جزءاً وازناً من الاقتصاد المغربي.

وتكتسب هذه النسبة دلالة خاصة بالنظر إلى طبيعة السياحة كقطاع متعدد الامتدادات، يرتبط بالنقل والفندقة والتجارة والصناعة التقليدية والخدمات والثقافة وغيرها من الأنشطة.

كما أن ارتفاع مساهمته يعكس قدرة المغرب على تحويل جاذبيته السياحية إلى نشاط اقتصادي أكثر إنتاجاً للقيمة، خصوصاً مع تنوع العرض بين السياحة الثقافية والشاطئية والجبلية والصحراوية، إلى جانب سياحة الأعمال والفعاليات.

 الزوار الأجانب في صدارة محركات النمو

ويأتي الجزء الأكبر من هذه الدينامية مدفوعاً بالزوار الأجانب، الذين يشكلون رافداً أساسياً للنشاط السياحي والعائدات المرتبطة به.

ويستفيد المغرب في هذا السياق من تنوع أسواقه السياحية ومن موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، فضلاً عن مؤهلاته الطبيعية والثقافية وتعدد المدن والوجهات القادرة على استقطاب أنماط مختلفة من السياح.

ويمنح هذا التنوع القطاع قدرة أكبر على مواجهة التحولات في الطلب العالمي، خصوصاً عندما يترافق مع تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات وتنويع المنتجات السياحية.

نمو القطاع يرفع سقف التحديات

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن ارتفاع الوزن الاقتصادي للسياحة يضع القطاع أيضاً أمام تحديات جديدة، أبرزها الحفاظ على جاذبية الوجهات المغربية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكوين المهني، وضمان توزيع أفضل للمنافع السياحية بين مختلف مناطق المملكة.

كما يظل تطوير السياحة الداخلية عاملاً مهماً في تعزيز استدامة القطاع، إلى جانب توسيع العرض السياحي ليشمل وجهات وتجارب جديدة وعدم تركيز النشاط في عدد محدود من المدن.

فكلما ارتفعت مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني، أصبحت الحاجة أكبر إلى نموذج سياحي قادر على تحقيق النمو مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، وخلق فرص اقتصادية لفائدة السكان المحليين.

 السياحة.. رافعة متنامية للاقتصاد المغربي

تؤكد أرقام 2025 أن السياحة لم تعد مجرد نشاط خدمي مرتبط باستقبال الزوار، بل أصبحت رافعة اقتصادية ذات وزن متزايد في المغرب.

ومع بلوغ الناتج الداخلي السياحي 129.7 مليار درهم وارتفاع مساهمة القطاع إلى 7.5% من الاقتصاد الوطني، يبدو أن السياحة تدخل مرحلة جديدة عنوانها تعزيز القيمة الاقتصادية للقطاع، مع استمرار الرهان على استقطاب مزيد من الزوار وتحويل هذا التدفق إلى نمو مستدام وفرص أكبر للاستثمار والتشغيل.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 26 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic