ويرى بوحوت أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من التركيز على النمو الكمي في أعداد السياح إلى العمل على تطوير نموذج سياحي أكثر استدامة وتنوعاً، قادر على الاستجابة للتحولات التي يعرفها القطاع عالمياً، وعلى الاستفادة بشكل أكبر من المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها المغرب.
ومن بين أبرز الأولويات، تأتي تنويع العرض السياحي، بما يسمح بتوسيع قاعدة المنتجات والوجهات وعدم حصر النشاط السياحي في عدد محدود من المدن والمناطق. ويشمل ذلك تطوير السياحة الثقافية والطبيعية والصحراوية والرياضية وسياحة الأعمال، إلى جانب أشكال جديدة من السياحة التي تستجيب لتغير أذواق الزوار واحتياجاتهم.
كما تشكل تكوين وتأهيل الموارد البشرية إحدى الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية القطاع، بالنظر إلى أن جودة الخدمات السياحية ترتبط بشكل مباشر بمستوى الكفاءات العاملة فيه. ويستدعي ذلك تطوير منظومة التكوين المهني وربطها بشكل أكبر بحاجيات سوق الشغل، مع تعزيز اللغات والمهارات الرقمية وجودة الاستقبال.
ويبرز كذلك تحدي تحسين البنيات التحتية والربط بين الوجهات السياحية، إذ إن تعزيز جاذبية المغرب لا يرتبط فقط بامتلاك مؤهلات سياحية مهمة، وإنما أيضاً بسهولة الوصول إليها والتنقل بينها. ومن شأن تحسين النقل الجوي والبري والسككي، إلى جانب تطوير الربط بين المدن والمناطق السياحية، أن يساهم في توزيع أفضل للتدفقات السياحية.
وفي السياق ذاته، تبرز أهمية التحول الرقمي في تطوير تجربة السائح، سواء من خلال أدوات الحجز والخدمات الرقمية أو عبر توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لفهم سلوك الزوار وتوجيه العروض السياحية بشكل أكثر دقة. وأصبح حضور الوجهات على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي عاملاً أساسياً في الترويج واستقطاب أسواق جديدة.
ولا تنفصل هذه الأوراش عن ضرورة تعزيز الاستدامة البيئية، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالماء والطاقة والنفايات والضغط المتزايد على بعض المواقع السياحية. ويحتاج المغرب إلى ترسيخ نموذج سياحي يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال المقبلة.
كما يتطلب تطوير القطاع تعزيز الترويج والتسويق السياحي على المستوى الدولي، مع استهداف أسواق جديدة وتنويع مصادر السياح، وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية. ويتيح ذلك تقوية حضور المغرب في أسواق ذات إمكانات نمو مهمة، مع تصميم عروض تتلاءم مع خصوصيات كل سوق.
ومن بين الأوراش المطروحة أيضاً تحسين جودة التجربة السياحية، بدءاً من الاستقبال ووصولاً إلى الإقامة والنقل والأنشطة والخدمات المرافقة. فالمنافسة بين الوجهات لم تعد تقوم فقط على المؤهلات الطبيعية أو الأسعار، وإنما أصبحت ترتبط بشكل متزايد بجودة التجربة التي يعيشها السائح خلال رحلته.
ويكتسي تطوير السياحة الداخلية بدوره أهمية خاصة، باعتبارها رافعة لاستدامة النشاط السياحي وتقليص تأثير التقلبات الخارجية. ويستدعي ذلك تقديم عروض أكثر ملاءمة للأسر المغربية، وتشجيع اكتشاف مختلف المناطق والوجهات الوطنية على مدار السنة.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمار السياحي وتوجيهه نحو مشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية، مع تشجيع الاستثمار في المناطق التي لا تزال إمكاناتها السياحية غير مستغلة بالشكل الكافي. ومن شأن ذلك المساهمة في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية.
وتبقى الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين من الشروط الضرورية لإنجاح هذه الأوراش، في ظل تعدد المؤسسات والفاعلين المرتبطين بالقطاع. فبلوغ أهداف 2030 يتطلب رؤية مندمجة تجمع بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمهنيين، وتضمن انسجام السياسات والاستراتيجيات السياحية.
وبذلك، فإن الأوراش التي يقترحها زوبير بوحوت تضع السياحة المغربية أمام تحدي الانتقال إلى مرحلة جديدة، لا تقاس فقط بعدد الوافدين، وإنما بمدى قدرة القطاع على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية ومجالية مستدامة. ومع اقتراب أفق 2030، تبدو مواصلة الإصلاح والاستثمار في الجودة والموارد البشرية والتنويع والاستدامة عوامل حاسمة لترسيخ موقع المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.
ومن بين أبرز الأولويات، تأتي تنويع العرض السياحي، بما يسمح بتوسيع قاعدة المنتجات والوجهات وعدم حصر النشاط السياحي في عدد محدود من المدن والمناطق. ويشمل ذلك تطوير السياحة الثقافية والطبيعية والصحراوية والرياضية وسياحة الأعمال، إلى جانب أشكال جديدة من السياحة التي تستجيب لتغير أذواق الزوار واحتياجاتهم.
كما تشكل تكوين وتأهيل الموارد البشرية إحدى الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية القطاع، بالنظر إلى أن جودة الخدمات السياحية ترتبط بشكل مباشر بمستوى الكفاءات العاملة فيه. ويستدعي ذلك تطوير منظومة التكوين المهني وربطها بشكل أكبر بحاجيات سوق الشغل، مع تعزيز اللغات والمهارات الرقمية وجودة الاستقبال.
ويبرز كذلك تحدي تحسين البنيات التحتية والربط بين الوجهات السياحية، إذ إن تعزيز جاذبية المغرب لا يرتبط فقط بامتلاك مؤهلات سياحية مهمة، وإنما أيضاً بسهولة الوصول إليها والتنقل بينها. ومن شأن تحسين النقل الجوي والبري والسككي، إلى جانب تطوير الربط بين المدن والمناطق السياحية، أن يساهم في توزيع أفضل للتدفقات السياحية.
وفي السياق ذاته، تبرز أهمية التحول الرقمي في تطوير تجربة السائح، سواء من خلال أدوات الحجز والخدمات الرقمية أو عبر توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لفهم سلوك الزوار وتوجيه العروض السياحية بشكل أكثر دقة. وأصبح حضور الوجهات على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي عاملاً أساسياً في الترويج واستقطاب أسواق جديدة.
ولا تنفصل هذه الأوراش عن ضرورة تعزيز الاستدامة البيئية، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالماء والطاقة والنفايات والضغط المتزايد على بعض المواقع السياحية. ويحتاج المغرب إلى ترسيخ نموذج سياحي يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال المقبلة.
كما يتطلب تطوير القطاع تعزيز الترويج والتسويق السياحي على المستوى الدولي، مع استهداف أسواق جديدة وتنويع مصادر السياح، وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية. ويتيح ذلك تقوية حضور المغرب في أسواق ذات إمكانات نمو مهمة، مع تصميم عروض تتلاءم مع خصوصيات كل سوق.
ومن بين الأوراش المطروحة أيضاً تحسين جودة التجربة السياحية، بدءاً من الاستقبال ووصولاً إلى الإقامة والنقل والأنشطة والخدمات المرافقة. فالمنافسة بين الوجهات لم تعد تقوم فقط على المؤهلات الطبيعية أو الأسعار، وإنما أصبحت ترتبط بشكل متزايد بجودة التجربة التي يعيشها السائح خلال رحلته.
ويكتسي تطوير السياحة الداخلية بدوره أهمية خاصة، باعتبارها رافعة لاستدامة النشاط السياحي وتقليص تأثير التقلبات الخارجية. ويستدعي ذلك تقديم عروض أكثر ملاءمة للأسر المغربية، وتشجيع اكتشاف مختلف المناطق والوجهات الوطنية على مدار السنة.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمار السياحي وتوجيهه نحو مشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية، مع تشجيع الاستثمار في المناطق التي لا تزال إمكاناتها السياحية غير مستغلة بالشكل الكافي. ومن شأن ذلك المساهمة في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية.
وتبقى الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين من الشروط الضرورية لإنجاح هذه الأوراش، في ظل تعدد المؤسسات والفاعلين المرتبطين بالقطاع. فبلوغ أهداف 2030 يتطلب رؤية مندمجة تجمع بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمهنيين، وتضمن انسجام السياسات والاستراتيجيات السياحية.
وبذلك، فإن الأوراش التي يقترحها زوبير بوحوت تضع السياحة المغربية أمام تحدي الانتقال إلى مرحلة جديدة، لا تقاس فقط بعدد الوافدين، وإنما بمدى قدرة القطاع على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية ومجالية مستدامة. ومع اقتراب أفق 2030، تبدو مواصلة الإصلاح والاستثمار في الجودة والموارد البشرية والتنويع والاستدامة عوامل حاسمة لترسيخ موقع المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.
الرئيسية



















