وطوّر فريق من جامعة التكنولوجيا في سيدني (UTS) هذا النموذج بالاعتماد على تقنية «المحوّلات» (Transformers)، وهي البنية التقنية نفسها التي تقوم عليها نماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT. وقد جرى تدريب النظام على آلاف المتغيرات الجينية بهدف تحديد الروابط المعقدة بينها وبين خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، وهي أكثر أنواع السكتات شيوعا، وتحدث عندما تؤدي جلطة دموية إلى عرقلة تدفق الدم نحو الدماغ.
قراءة أكثر تعقيدا للحمض النووي
تكمن أهمية النموذج الجديد في أنه لا يكتفي برصد المتغيرات الجينية بشكل منفصل، بل يحاول أيضا فهم كيفية تفاعلها مع بعضها البعض وموقعها داخل تسلسل الحمض النووي. وهي نقطة يرى الباحثون أنها تمنحه قدرة أكبر على تقييم المخاطر مقارنة ببعض الأدوات التقليدية المعتمدة على درجات الخطر متعددة الجينات.
وتمكن النموذج من تحديد 18 متغيرا جينيا مرتبطا بالسكتة الدماغية الإقفارية، مع إبراز جينات من بينها EDEM2، الموجود في أنسجة قشرة الدماغ، باعتباره أحد الجينات التي قد تلعب دورا مهما في الاستعداد للإصابة.
واختبر الباحثون النموذج باستخدام بيانات جينية وصحية من قواعد بيانات كبيرة، شملت أكثر من 40 ألف شخص. وأظهرت النتائج أن الأشخاص المصنفين ضمن فئة الخطر الجيني المرتفع كانوا أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية إقفارية أولى مقارنة بالأشخاص الموجودين في فئة الخطر المنخفض.
نحو وقاية أكثر تخصيصا
ويرى الباحثون أن القيمة المستقبلية لهذه التقنية لا تكمن في التنبؤ بالخطر الجيني وحده، وإنما في إمكانية دمجه مع عوامل أخرى مرتبطة بصحة الفرد ونمط حياته. فالاستعداد الوراثي لا يمثل سوى جزء من الصورة، إلى جانب عوامل معروفة مثل العمر، وارتفاع ضغط الدم، والرجفان الأذيني، والسكري من النوع الثاني، ومستويات الكوليسترول، فضلا عن بعض العادات والسلوكيات الصحية.
ولهذا، يعمل الفريق على تطوير نموذج أكثر تطورا يمكنه الجمع بين المعلومات الجينية والبيانات السريرية ونمط الحياة، إضافة إلى نتائج الفحوص والصور الطبية، بهدف الوصول إلى تقييم أكثر شمولا لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الطب الوقائي
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تصور جديد للطب الوقائي، يقوم على الانتقال من انتظار ظهور المرض إلى محاولة تحديد عوامل الخطر في وقت مبكر، بما يسمح للأطباء بتوجيه المتابعة والتدخلات الوقائية بصورة أكثر فردية.
ومع ذلك، لا يعني تطوير هذا النموذج أن تحليل الحمض النووي أصبح قادرا بمفرده على التنبؤ الحتمي بالإصابة بالسكتة الدماغية. فالمرض ينتج عن تداخل مجموعة واسعة من العوامل الوراثية والبيئية والصحية، ولذلك تبقى النتائج الجينية أداة لتقدير مستوى الخطر وليست تشخيصا أو حكما مسبقا على مستقبل الفرد.
وتبرز أهمية هذا البحث، في المقابل، في إظهار كيف يمكن للتقنيات التي أحدثت تحولا في مجال الذكاء الاصطناعي اللغوي أن تجد تطبيقا جديدا في فهم البيولوجيا البشرية، وربما تساهم مستقبلا في بناء نماذج طبية أكثر شخصية ودقة، تجعل الوقاية من السكتة الدماغية أكثر استباقية وارتباطا بالخصائص الفردية لكل مريض.
قراءة أكثر تعقيدا للحمض النووي
تكمن أهمية النموذج الجديد في أنه لا يكتفي برصد المتغيرات الجينية بشكل منفصل، بل يحاول أيضا فهم كيفية تفاعلها مع بعضها البعض وموقعها داخل تسلسل الحمض النووي. وهي نقطة يرى الباحثون أنها تمنحه قدرة أكبر على تقييم المخاطر مقارنة ببعض الأدوات التقليدية المعتمدة على درجات الخطر متعددة الجينات.
وتمكن النموذج من تحديد 18 متغيرا جينيا مرتبطا بالسكتة الدماغية الإقفارية، مع إبراز جينات من بينها EDEM2، الموجود في أنسجة قشرة الدماغ، باعتباره أحد الجينات التي قد تلعب دورا مهما في الاستعداد للإصابة.
واختبر الباحثون النموذج باستخدام بيانات جينية وصحية من قواعد بيانات كبيرة، شملت أكثر من 40 ألف شخص. وأظهرت النتائج أن الأشخاص المصنفين ضمن فئة الخطر الجيني المرتفع كانوا أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية إقفارية أولى مقارنة بالأشخاص الموجودين في فئة الخطر المنخفض.
نحو وقاية أكثر تخصيصا
ويرى الباحثون أن القيمة المستقبلية لهذه التقنية لا تكمن في التنبؤ بالخطر الجيني وحده، وإنما في إمكانية دمجه مع عوامل أخرى مرتبطة بصحة الفرد ونمط حياته. فالاستعداد الوراثي لا يمثل سوى جزء من الصورة، إلى جانب عوامل معروفة مثل العمر، وارتفاع ضغط الدم، والرجفان الأذيني، والسكري من النوع الثاني، ومستويات الكوليسترول، فضلا عن بعض العادات والسلوكيات الصحية.
ولهذا، يعمل الفريق على تطوير نموذج أكثر تطورا يمكنه الجمع بين المعلومات الجينية والبيانات السريرية ونمط الحياة، إضافة إلى نتائج الفحوص والصور الطبية، بهدف الوصول إلى تقييم أكثر شمولا لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الطب الوقائي
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تصور جديد للطب الوقائي، يقوم على الانتقال من انتظار ظهور المرض إلى محاولة تحديد عوامل الخطر في وقت مبكر، بما يسمح للأطباء بتوجيه المتابعة والتدخلات الوقائية بصورة أكثر فردية.
ومع ذلك، لا يعني تطوير هذا النموذج أن تحليل الحمض النووي أصبح قادرا بمفرده على التنبؤ الحتمي بالإصابة بالسكتة الدماغية. فالمرض ينتج عن تداخل مجموعة واسعة من العوامل الوراثية والبيئية والصحية، ولذلك تبقى النتائج الجينية أداة لتقدير مستوى الخطر وليست تشخيصا أو حكما مسبقا على مستقبل الفرد.
وتبرز أهمية هذا البحث، في المقابل، في إظهار كيف يمكن للتقنيات التي أحدثت تحولا في مجال الذكاء الاصطناعي اللغوي أن تجد تطبيقا جديدا في فهم البيولوجيا البشرية، وربما تساهم مستقبلا في بناء نماذج طبية أكثر شخصية ودقة، تجعل الوقاية من السكتة الدماغية أكثر استباقية وارتباطا بالخصائص الفردية لكل مريض.
الرئيسية



















