وتحمل هذه القمة طابعا خاصا بالنظر إلى قيمة الفريقين وتاريخهما الكبير في الكرة المغربية، إضافة إلى وضعهما الحالي، حيث يدخل الرجاء اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب نتائجه الإيجابية الأخيرة، بينما يسعى الجيش الملكي إلى تأكيد حضوره القوي، رغم ضغط المشاركات على أكثر من واجهة، أبرزها دوري أبطال إفريقيا.
وفي قراءة فنية للمباراة، اعتبر الإطار الوطني رشيد المكاوي، في تصريح لـ”فبراير”، أن المواجهة تُعد من أقوى محطات الدوري، بحكم أنها تجمع فريقين كبيرين اعتادا على تقديم مباريات مفتوحة ومثيرة، مشددا على أن الحسم سيبقى صعبا في ظل تقارب المستوى بين الطرفين.
وأضاف المكاوي أن الجانب التكتيكي سيكون حاضرا بقوة في هذه القمة، إلى جانب أهمية الجاهزية البدنية والذهنية، التي قد تلعب دورا حاسما في تحديد هوية الفائز، مبرزا أن الرجاء يعيش فترة انتعاش بعد عودته القوية في الجولات الأخيرة، بينما يتميز الجيش الملكي بانضباطه التكتيكي وخبرته في تدبير المباريات الكبرى، رغم التزاماته القارية.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن الفريق الذي سيحسن استغلال تفاصيل اللقاء الصغيرة سيكون الأقرب لحسم النتيجة لصالحه، في مواجهة يُنتظر أن تُحسم في جزئيات دقيقة داخل أرضية الميدان.
وبالعودة إلى تاريخ المواجهات بين الفريقين، يتبين أن الرجاء الرياضي يتفوق بشكل طفيف، حيث التقى الفريقان في 130 مباراة ضمن البطولة، فاز خلالها الرجاء في 43 مواجهة مقابل 36 انتصارا للجيش الملكي، فيما انتهت 51 مباراة بالتعادل.
كما تعكس أرقام الأهداف مدى الندية بين الطرفين، إذ سجل الرجاء 134 هدفا مقابل 122 هدفا للجيش، في حين مرّت فترات من التاريخ الكروي المغربي شهدت تفوقا متبادلا بين الفريقين، قبل أن يستقر التوازن في السنوات الأخيرة.
وتؤكد نتائج المواسم الأخيرة أن التعادل أصبح عنوانا بارزا لهذا الكلاسيكو، في ظل الحذر التكتيكي والتقارب الكبير في المستوى، حيث انتهت العديد من المواجهات بنتائج متقاربة، من بينها لقاء الذهاب هذا الموسم الذي انتهى دون أهداف، ما يعكس صعوبة هذه القمة التي غالبا ما تُحسم بتفاصيل صغيرة.
الرئيسية





















































