وسلطت المبادرة الضوء على ضرورة تعزيز رفاهية الأطفال وتطوير استقلاليتهم في العصر الرقمي، عبر الاستثمار في التعليم والابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب وضع أطر قانونية وتشريعية لحمايتهم من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي. كما شددت على أهمية تقليص الفجوة الرقمية بين الدول والمجتمعات، خاصة في ظل التفاوت المتزايد في فرص الولوج إلى التكنولوجيا.
وفي مداخلتها، أبرزت الأميرة للا حسناء أن انخراط المغرب في هذا التحالف يعكس التزامه برؤية دولية قائمة على التعاون والتضامن، مشيرة إلى أن إعداد الأطفال لمتطلبات العصر الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة. وأكدت أن التقنيات الحديثة يجب أن تكون أداة للتمكين وتقليص الفوارق، لا عاملًا لتعميقها.
كما استعرضت الجهود الوطنية التي تبذلها المملكة في مجال الحماية الرقمية، مبرزة التوجه نحو توسيع المنصات الرقمية وتعزيز برامج محو الأمية الرقمية، بما يضمن اندماجًا أوسع للأطفال في البيئة الرقمية بشكل آمن ومتوازن. وأكدت في هذا السياق استعداد المغرب لتقاسم تجربته مع شركائه، خاصة في القارة الإفريقية، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتبادل الخبرات.
وشهدت القمة مشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينها بريجيت ماكرون والشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان، إلى جانب ممثلين عن دول ومؤسسات مختلفة، ما يعكس الطابع العالمي للمبادرة وأهميتها المتزايدة في أجندة التعاون الدولي. كما شكلت المناسبة فرصة للإعلان عن التزامات وطنية وإطلاق شراكات جديدة مع فاعلين في قطاع التكنولوجيا.
واختتمت أشغال هذا اللقاء رفيع المستوى بأخذ صور تذكارية جمعت الأميرة للا حسناء مع السيدة الأولى الأمريكية، قبل تنظيم حفل استقبال رسمي على شرف الوفود المشاركة، في أجواء عكست البعد الدبلوماسي والإنساني لهذا الحدث.
وتندرج هذه القمة ضمن دينامية دولية متنامية تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الأطفال والتكنولوجيا، في أفق بناء مستقبل رقمي أكثر إنصافًا واستدامة، حيث تسعى الدول إلى تحقيق توازن دقيق بين الابتكار والحماية، وبين الاستفادة من الفرص الرقمية وتقليل مخاطرها
الرئيسية





















































