وتشير بيانات المفوضية إلى وجود 10 آلاف و538 لاجئا، إلى جانب 13 ألفا و77 طالب لجوء، وهو ما يعكس اتساع حجم الفئة المستفيدة من آليات الحماية الدولية داخل المملكة.
وتكشف الأرقام أيضا عن تحول واضح في طبيعة الوافدين منذ سنة 2024، إذ سجلت أعداد السودانيين ارتفاعا متواصلا، قبل أن يصبحوا الجنسية الأكثر حضورا ضمن المسجلين الجدد خلال سنة 2025 والنصف الأول من 2026.
وخلال هذه الفترة، مثل السودانيون نحو 68 في المائة من مجموع المسجلين الجدد، بمعدل يناهز 233 حالة تسجيل شهريا. ويرتبط هذا التطور بشكل مباشر باستمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، وما خلفته من أزمة إنسانية واسعة أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها.
قاصرون غير مصحوبين بآبائهم ضمن الوافدين
ولا ترتبط التحديات فقط بارتفاع الأعداد، بل أيضا بطبيعة الفئات الوافدة واحتياجاتها الخاصة للحماية. فوفق معطيات المفوضية، فإن واحدا من كل تسعة أشخاص مسجلين حديثا هو قاصر غير مصحوب، وهو ما يفرض متطلبات إضافية مرتبطة بالرعاية والحماية القانونية والاجتماعية وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وتعمل المفوضية في المغرب من خلال مكتبها بالرباط، إلى جانب خمس وحدات للحماية موزعة على عدد من المناطق، بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان. وتساهم هذه الوحدات في مواكبة إجراءات التسجيل، والحصول على الوثائق، وتوفير الاستشارات القانونية وخدمات الحماية لفائدة اللاجئين وطالبي اللجوء.
التزامات مغربية في مجال الحماية والإدماج
يندرج هذا العمل ضمن التزامات المغرب في مجال حماية اللاجئين، إذ سبق للمملكة أن أعلنت خلال المنتدى العالمي للاجئين لسنة 2023 عن ستة التزامات تشمل قطاعات الصحة والتعليم والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تحسين منظومة المعطيات وتعزيز التدبير الإنساني للحدود.
ومع استمرار بؤر التوتر الإقليمي وتغير مسارات الهجرة واللجوء، يبرز تحدي تعزيز آليات الاستقبال والحماية والإدماج، بما يضمن للاجئين وطالبي اللجوء الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفي الوقت نفسه ينسجم مع الالتزامات الدولية التي تتحملها المملكة في هذا المجال
الرئيسية



















