حياتنا

أسبوع دامٍ على طرق المدن.. 31 قتيلاً وأكثر من 3300 جريح في حوادث السير


سجلت المناطق الحضرية بالمغرب حصيلة ثقيلة جديدة لحوادث السير خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، بعدما لقي 31 شخصًا مصرعهم وأصيب 3317 آخرون بجروح، من بينهم 152 مصابًا بجروح بليغة، نتيجة 2435 حادثة سير.



وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة حجم الخسائر البشرية التي ما تزال تسجلها الطرق داخل المدن، رغم حملات التحسيس وتشديد المراقبة والعقوبات المرتبطة بمخالفات السير.


وحسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن الأسباب المؤدية إلى هذه الحوادث تعود أساسًا إلى سلوكيات مرتبطة بعدم احترام قواعد الطريق، وفي مقدمتها عدم انتباه السائقين، متبوعًا بعدم احترام حق الأسبقية، ثم فقدان التحكم في المركبة.


كما شملت الأسباب المسجلة عدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وتغيير الاتجاه بشكل غير مسموح به، أو القيام بذلك دون استعمال الإشارة، إضافة إلى عدم ترك مسافة الأمان الكافية بين المركبات.


ومن بين المخالفات التي كانت أيضًا وراء عدد من الحوادث، عدم احترام التوقف الإجباري عند الضوء الأحمر، وعدم الامتثال لعلامة “قف”، والسير في الجهة اليسرى من الطريق، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع، إلى جانب التجاوز المعيب.


أكثر من 52 ألف مخالفة خلال أسبوع


بالتوازي مع تسجيل الحوادث، واصلت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، حيث تمكنت خلال الفترة نفسها من تسجيل 52 ألفًا و102 مخالفة.


وأسفرت هذه العمليات عن إنجاز 7840 محضرًا تمت إحالتها على النيابة العامة، فيما بلغ عدد الغرامات الصلحية التي جرى استخلاصها 44 ألفًا و262 غرامة.


أما القيمة المالية الإجمالية للمبالغ المستخلصة، فقد وصلت إلى 9 ملايين و458 ألفًا و200 درهم، وهو ما يعكس حجم المخالفات التي تم ضبطها خلال أسبوع واحد فقط.


آلاف المركبات بالمحجز ووثائق مسحوبة


لم تقتصر الإجراءات على تحرير المخالفات والغرامات، بل شملت أيضًا تدابير زجرية أخرى، فقد بلغ عدد العربات التي تم وضعها بالمحجز البلدي 5549 عربة، في حين تم سحب 7840 وثيقة مرتبطة بالسياقة أو المركبات.


كما بلغ عدد المركبات التي خضعت للتوقيف 603 مركبات، ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة السلوكيات الخطرة والمخالفات التي تهدد سلامة مستعملي الطريق.


الانتباه واحترام الأسبقية في صدارة الأسباب


تظهر المعطيات أن جزءًا كبيرًا من حوادث السير داخل المدن لا يرتبط فقط بحالة الطرق أو المركبات، بل أساسًا بالسلوك البشري، فعدم الانتباه، وعدم احترام الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان، كلها أخطاء متكررة يمكن أن تحول لحظة بسيطة إلى حادث خطير.


كما أن استمرار تسجيل آلاف المخالفات خلال فترة قصيرة يبرز أن احترام قانون السير ما يزال تحديًا يوميًا، خصوصًا داخل المدن الكبرى والمناطق التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة.


وتعيد هذه الحصيلة التأكيد على أن السلامة الطرقية لا ترتبط بالمراقبة والعقوبات فقط، بل تحتاج أيضًا إلى مزيد من الانتباه والمسؤولية من طرف السائقين والراجلين، لأن ثواني من التهور أو الإهمال قد تكون كلفتها أرواحًا وخسائر لا يمكن تعويضها


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 21 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic