ويأتي الكولومبيون في المرتبة الثانية بـ2238 سجيناً، أي ما يمثل 3.5 في المائة من إجمالي نزلاء السجون، بعدما ارتفع عددهم بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي.
أما الجزائريون، فاحتلوا المرتبة الثالثة بـ1778 معتقلاً، بما يعادل 2.8 في المائة من مجموع السجناء، مع تسجيل زيادة قوية بلغت 15.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
ثلث نزلاء السجون في إسبانيا من الأجانب
لا تقتصر المعطيات على الجنسيات الثلاث الأولى، إذ تضم المؤسسات السجنية الإسبانية أيضاً أعداداً مهمة من مواطني رومانيا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والبيرو وألبانيا والسنغال وفنزويلا والبرازيل.
وبلغ العدد الإجمالي للسجناء الأجانب في إسبانيا 21 ألفاً و602 شخص، من أصل 63 ألفاً و814 سجيناً، وهو ما يعني أن الأجانب يمثلون حوالي 33.9 في المائة من مجموع نزلاء السجون.
وتبدو هذه النسبة مرتفعة مقارنة بوزن السكان الأجانب داخل المجتمع الإسباني، إذ تشير المعطيات الواردة إلى أنهم يمثلون نحو 14.1 في المائة من إجمالي سكان البلاد.
غير أن مقارنة النسبتين تحتاج إلى الحذر، إذ لا تكفي وحدها لتفسير أسباب ارتفاع تمثيل الأجانب داخل المؤسسات السجنية، بالنظر إلى اختلاف التركيبة العمرية والاجتماعية والاقتصادية للسكان، إلى جانب طبيعة الجرائم والأوضاع القانونية ومسارات الهجرة.
ارتفاع مستمر خلال العقد الأخير
وسجل عدد السجناء الأجانب زيادة بنسبة 5.3 في المائة خلال السنة الأخيرة، بينما ارتفع بنحو 31 في المائة خلال السنوات العشر الماضية.
وفي المقابل، كان نمو عدد السجناء الإسبان أكثر محدودية خلال السنة الأخيرة، إذ لم يتجاوز 2.1 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام تغيراً في التركيبة السكانية للمؤسسات السجنية الإسبانية، بالتوازي مع التحولات التي عرفتها الهجرة نحو إسبانيا خلال السنوات الماضية، وارتفاع أعداد المقيمين من جنسيات مختلفة داخل البلاد.
المغاربة بفارق كبير عن باقي الجنسيات
تبرز الأرقام بشكل خاص حجم الفارق بين عدد السجناء المغاربة وباقي الجنسيات الأجنبية. فعدد المعتقلين المغاربة يقترب من ثلاثة أضعاف عدد الكولومبيين، الذين يحتلون المرتبة الثانية.
كما يمثل المغاربة وحدهم قرابة ثلث مجموع السجناء الأجانب المسجلين في إسبانيا، وفق الأرقام المتاحة إلى نهاية يوليوز 2026.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة ملف أوضاع المواطنين المغاربة داخل المؤسسات السجنية الإسبانية، في وقت تستمر فيه الروابط البشرية والهجرة وحركة التنقل بين المغرب وإسبانيا في جعل الجالية المغربية واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية حضوراً في البلاد.
وتظل الأرقام المتعلقة بالسجون مؤشراً إحصائياً يحتاج إلى قراءة ضمن سياقه الأوسع، دون تحويل الانتماء الوطني إلى تفسير للسلوك الإجرامي، خصوصاً أن بيانات السجون تعكس أوضاعاً قانونية وقضائية فردية ولا يمكن تعميمها على الجاليات أو الجنسيات بأكملها
الرئيسية

















